مقالات عامة

هل تعرف ما هي قصة مصطلح ” الطابور الخامس ” ؟

شهد العالم في الآونة الأخيرة كثيرًا من الثورات والأحداث السياسية، وقد برز في هذه الآونة تسمية “الطابور الخامس” فما المقصود من هذا المصطلح؟ وما الأصل في تسميته؟

المقصود بالطابور الخامس ووقت ظهوره:

يُطلق هذا المصطلح من قِبَل الجهات السياسية أو المنصات الإعلامية على من يعمل لصالح العدو من المُواطنين، فمصطلح الطابور الخامس مُرادف لمصطلح “عميل”، وكان الظهور الأول لهذا المصطلح في إسبانيا إبان الحرب الأهلية في الفترة ما بين عام 1936 إلى عام 1939، ففي ذلك الوقت تكوَّنت القوات المتوجهة نحو مدريد من طوابير أربعة، بينما كان هناك طابور خامس مُرسل لأداء مهمات محددة لصالح العدو، ومن هنا أصبح ذلك المصطلح متداولًا عالميًّا.

وفي الوقت ذاته كان الجنرال فرانسيسكو رانكو والجنرال إيميلو مولا يقومان على قيادة الوطنيين، حيث تمكَّنوا من السيطرة على منطقة الأندلس وبدأوا بالتقدم نحو مدريد التي يقوم على قيادة الجمهوريين بها جنرال فرانكو.

وفي التوجه نحو مدريد توزعت قوات الوطنيين على أربعة طوابير، وحاول الجنرال مولا زعزعة صفوف الجمهوريين فأثار خبرًا عن وجود طابور خامس ينتشر بصورة غير ملحوظة داخل شوارع وأزقَّة العاصمة الإسبانية، وأن الطابور الخامس في انتظار وصول قوات الوطنيين ليقوموا بتنفيذ الأعمال المُتَّفق عليها، والتي تهدف لزلزلة صفوف الجمهوريين.

تأثير إعلان مولا على أحداث الحرب الأهلية:

بعد إذاعة الجنرال مولا وجود طابور خامس داخل العاصمة مدريد، بدأت حملة واسعة من التشكيك والاتهامات والتخوين بين صفوف الجمهوريين، ما تسبَّب في فتح باب الاغتيالات لمجرد الشك في الانتماء للطابور الخامس، ورغم ما أحدثه خبر مولا من زعزعة للوضع السياسي بمدريد، فإن الوطنيين لم يتمكَّنوا من دخول العاصمة بسهولة، فلم يتمكَّنوا من دخولها إلا بعد ثلاث سنوات.

انتشار مصطلح الطابور الخامس:

منذ ظهور ذلك المصطلح لقي قبولًا واستحسانًا كبيرين، فنجد الصحافة الغربية مهتمة به إلى أبعد مدى، خاصَّةً مع ترقُّب وقوع الحرب العالمية الثانية، وساعد على انتشار هذا المصطلح الحالة السياسية المضطربة التي شهدها العالم في الحرب العالمية الثانية، حيث كانت ألمانيا من ناحية وإيطاليا من ناحية أخرى تسعيان نحو استقطاب بلدان أوروبا لنيل الدعم والمُساندة في الحرب، وكان كل طرف يسعى للتواصل مع سياسيين وإعلاميين لإظهار الدعم وإضعاف الطرف الآخر.

الطابور الخامس بعد الحرب العالمية الثانية:

مع انتهاء الحرب العالمية الثانية كان المصطلح قد أصبح مُترسِّخًا في الأوساط السياسية والإعلامية، وقد أصبح يُطلق على المُتَّهمين بالعمالة، أو مُروِّجي الشائعات، كما أصبح يُستخدم كوسيلة لتشويه السياسيين.

إقرأ ايضاً: من هو الشخص الذي تجرأ على ركوب ظهر زعيم كوريا الشمالية ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!