مقالات عامة

من هم الغجر ؟ ومن أين أتوا ؟

من هم الغجر ؟ وهل صادفت يومًا أن قرأت عن شعوب الغجر ؟ وهل الغجر من ضمن عدة أقليات تعيش في منطقتنا العربية ؟ وهل عرفت معلوماتٍ عن أصولهم وأوطانهم التي يُقيمون فيها؟ إذا لم تكُن لديك فكرة كافية عنهم فإن المقال التالي سوف يُطلعك على معلومات دقيقة حول هذه الشعوب وطباعها وأصولها التي انحدرت منها.

الشعوب الغجرية:

هي عبارة عن جماعات صغيرة يُقال إنها من أصول هندية انطلقت من شمال بلاد الهند في عام 1000م،
وهناك روايات أخرى تذكر أنها انحدرت من أصول رومانية وانتشرت وعاشت في كثير من بقاع الأرض كأوروبا الشرقية وألمانيا وفرنسا وإسبانيا، ولكنَّ بعضًا منها ما زال يعيش حياة الترحال،
وبالتالي فقد تأثَّرت لغتهم بلغات الشعب الذين يعيشون بينهم، كما اختلفت ديانتهم ما بين الإسلام والمسيحية بطوائفها المُختلفة.

ووفقًا للإحصائيات فقد قدَّر بعضهم أن عدد الشعوب الغجر يتراوح بين مليون وأحد عشر مليون نسمة،
والسبب في هذا التراوح الكبير في الإحصائيات هو تكوينهم لجماعات صغيرة تنتشر في أرجاء العالم، كما أنها غير ذات صلة بالجهات الرسمية، ولكن المعروف أن العدد الأكبر منهم يتخذون أوروبا الشرقية موطنًا لهم.

تتكوَّن الأسرة الغجرية من زوج وزوجة وأطفالهما والأبناء المُتزوجين بزوجاتهم وأطفالهم،
لذا تجد في معظم الأحيان أن أسرة غجرية هي كافية لتكوين مجموعة صغيرة تعيش معًا وتُدير أمورها الاقتصادية بذاتها.

أما بالنِّسبة للقوانين التي تحكمهم فتسمَّى “الكرس”، وهو مجموعة من المبادئ التي تمَّ وضعها على أُسس دينية وفلسفية.

ثقافة الشعوب الغجرية:

أكثر ما اشتهرت به الشعوب الغجرية هو عزفها الموسيقى ذات الطابع الخاص بهم، فهم بحُكم ترحالهم بين كثير من الشعوب والقبائل أخذوا عنهم موسيقاهم ورقصاتهم ووضعوا بصماتهم المميزة عليها، كم عُرف الغجريون بقراءة الطالع، فضلًا عن بعض المهن التقليدية التي مارسوها كمُعالجة الحيوانات والتجارة والأعمال المعدنية، وغير ذلك.

موقف الأوروبيين من الغجر:

في بادئ الأمر وجد الغجر ترحابًا من الأوروبيين، ولكن ما لبث هذا الترحاب أن انقلب إلى عداء مع قدوم جماعات غجرية جديدة ركَّزت أعمالها في التَّسوُّل وقراءة الطَّالع، ومع ذلك لم يترك الغجر أوروبا، فقد استقروا في الأراضي الأمريكية عقب استعمارها من الأوروبيين، ومن ثَمَّ تعرَّضوا للظلم أثناء الحرب العالمية الثانية على يد النازيين الذين قمعوا منهم الآلاف، وحتى الآن ما زال الغجريون مُستقرِّين في أوروبا لا يتخلُّون عن ثقافاتهم وعاداتهم المتميزة، ولا عجب، فهم يوصفون بأنهم أكثر الشعوب إنسانية يستطيعون جعل أي بُقعة من بقاع الأرض وطنًا لهم، فهم ليسوا فقط أولئك الأشخاص الذين يعزفون الموسيقى ويرقصون أمام الجماهير ويقرؤون الطَّالع، بل هم شعب لهم تقاليدهم وقوانينهم وعاداتهم الخاصَّة.

في نهاية هذا المقال نأمُل أن تكون قد تعرَّفت على أحد الشعوب التي قليلًا ما نجد ذكرًا لها في كُتُب التاريخ، ويُمكنك مُشاركتنا إذا كانت لديك معلومات جديدة ومُوثَّقة عن شعوب الغجر.

إقرأ ايضاً: من هم الغجر ؟ ما لا يعرفه العرب عن الغجر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

.يرجى تعطيل مانع الاعلانات لتصفح الموقع