التاريخ والحضارة

حقائق ومعلومات حول دولة المماليك، وكيف تولَّوا سُدَّة الحُكم في مصر والشام لقرون عدَّة؟

طائفة المماليك من أجناس مُختلفة؛ فمنهم من هو من شرق آسيا، والشراكسة، والأتراك، ومن العبيد الذين اقتناهم الأيوبيون وقاموا على أثر ذلك بتكوين قوات عسكرية منهم، وكلمة المماليك تُشير إلى فئة مُستعبدة، وذلك على عكس الحقيقة أو التصور الذي يعرفه البعض؛ حيث إنهم أثروا الحياة السياسية، وكان لهم دور كبير في حماية مقُدرات المسلمين، والعالم العربي على وجه الخصوص، وخاصَّةً في مُواجهة المخاطر الصليبية وقوات التتار، بالإضافة إلى الدور الحضاري الواضح.

 

حقائق ومعلومات مهمة حول دولة المماليك:

 

1- تأسَّست دولة المماليك بعد موت “الملك الصالح نجم الدين أيوب” آخر حكام الدولة الأيوبية، وظل المماليك يتولون سدة الحكم في مصر والشام في الفترة بين 1250-1517م، 648-922هـ.

 

2- ينقسم العصر المملوكي إلى دولتي المماليك البحرية “الأتراك”، والمماليك البرجية “الشراكسة”:

المماليك البحرية “الأتراك” خلال الفترة من 1250-1382م: وهم الجنود الذين كانوا ضمن القوات الأيوبية، وتمت تسميتهم بذلك الاسم نظرًا لثكناتهم التي كانت تقع بجوار نهر النيل، ومن أشهر قادتهم: “المنصور قلاوون”، و”الظاهر بيبرس”، و”عز الدين أيبك”.

المماليك البرجية “الشراكسة” خلال الفترة من 1372-1382م: وظهرت تلك الفئة في عهد السلطان “المنصور قلاوون”، وكان يبلغ عددهم 370 جنديًّا، ولُقِّبوا بذلك الاسم؛ نظرًا لسكنهم في أبراج القلعة، وكانت مهمتهم تتمثل في الدفاع عن السلطان، وفي مرحلة تالية استطاعوا أن ينحوا المماليك الأتراك عن الحكم بقيادة “سيف الدين برقوق”، وأقاموا دولتهم التي امتدت ما يُناهز مئة وثلاثين عامًا، ومن أشهرهم “قنصوة الغوري”.

 

3- كانت الوظيفة الأساسية لهم تتمثَّل في حماية الحكام، وكان يتم تدريبهم من أجل ذلك الغرض، وبعد ذلك توغَّلوا في مفاصل الدولة، وتولوا الوظائف المرموقة، وفي فترة لاحقة استأثروا بالحكم في مصر، وتوسعت دولتهم لتشمل الشام، وحتى الحدود التركية.

 

4- من أشهر المعارك التي خاضتها هذه الدولة هي معركة “عين جالوت” الشهيرة عام 658هـ – 1260م، حيث استطاع قائد المسلمين “الظاهر بيبرس” أن يهزم جحافل التتار التي كانت تستعد لاجتياح الأراضي المصرية، وقائدهم في ذلك الوقت هو “كتبغا”، والذي لم يذق طعم الهزيمة طوال مسيرته العسكرية سوى في تلك المعركة.

 

نهاية الدولة

 

5- كانت نهاية دولتهم في عام 1517م على يد القوات العثمانية كدولة مستقلة، غير أنهم ارتضوا بأن يعودوا للحكم تحت الحماية العثمانية، وكان لهم دور كبير في محاربة القوات الفرنسية بقيادة “نابليون بونابرت” في عام 1798م، وانتهت مسيرة المماليك بشكل نهائي في عهد “محمد علي باشا”، الذي قام بالقضاء عليهم في مذبحة القلعة الشهيرة، وهرب معظمهم نحو الجنوب، ولم تقُم لهم قائمة بعد ذلك؛ نظرًا لقوات الجيش المصري في عهد محمد علي.

 

6- دورهم التاريخي لا يُمكن لأحد أن يُنكره، ويتمثَّل ذلك في إنهاء بقايا الصليبين في الشام في عام 1291م، وكذلك حماية العالم بأسره من الجيش المغولي في معركة “عين جالوت”.

وسؤال مقالنا: من القائد المملوكي الذي قضى على بقايا الصليبين في الشام؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!