أخبار وأحداث

أردوغان وغولن: كيف تحولت الصداقة إلى عداء ؟

 شهدت تركيا في اليوم الخامس عشر في الشَّهر السادس من عام ألفين وستة عشر إحدى المُحاولات العسكريَّة للانقلاب غير ناجحة، والتي قد تمَّ فيها اتِّهام الصديق الأقرب لرجب أردوغان، فتح الله كولن، زعيم حركة الخدمة، وقد أنكر فتح الله كل ما نُسب إليه من اتِّهامات، وأعلن عدم تأييده لهذا الانقلاب، علمًا بأن فتح الله الآن يستقرُّ في منفاه الذي اختاره بولاية بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية.

والجدير بالذكر أن حركة الخدمة تتخذ فكرًا صوفيًّا وتُنادي بالعودة إلى الدولة التركية القومية، وهذا يُعتبر عكسًا لفكر الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس أردوغان، ويرى كثير من المحللين أن أردوغان يُريد استرجاع العهد العثماني.

تعرَّف على حركة الخدمة ومَن هو كولن

فتح الله كولن من مواليد سنة ألف وتسعمائة وواحد وأربعين، انتقل كولن عام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين للعيش في ولاية بنسلفانيا بأمريكا، والآن كولن يمكُث في منطقة جبال بوكونو.

وكما ذكرنا من قبل أن كولن يُقيم في المنفى الذي قام باختياره مُبتعدًا عن أي نشاط أو مُقابلات بالمتصلين بوسائل الإعلام.

ونادرًا ما يقوم بأي تصريحات لأي وسيلة إعلامية، ومع ذلك حركة خدمة انضمَّ إليها فئات ليست بالقليلة من مُجتمع تركيا والمُجتمعات الأخرى وأيضًا لديها كثير من الاستثمارات التي تجاوزت المليارات من الدولارات.

وكان كولن صديقًا حميمًا لرجب أردوغان في بداية الأمر، وقد نشأ بينهما اختلاف منذ أن استشعر أردوغان خطرًا من حركة كولن التي قام أردوغان باتِّهامها بأنها تقوم بتأسيس دولة مُوازية داخل الدولة التركية، وقد قام كولن بدعم أردوغان في بداية حكمه في عام ألفين وثلاثة قبل أن ينشأ الاختلاف بينهما.

بدأت الخلافات والمُشادَّات تظهر بشكل علني بين رجب أردوغان وكولن في آخر عام ألفين وثلاثة عشر، وكان هذا بعد أن تم فضح قضايا الفساد في الأجهزة الحكومية التي يترأسها حزب التنمية والعدالة بقيادة أردوغان، وكان مُناصري كولن هُم الذين كشفوها، وهذه الفضيحة بدورها طالت عددًا كبيرًا من حلفاء أردوغان وأقربائه، وكان بلال ابنه من ضمنهم، والمُعارضون لكولن قالوا إنه طلب أن يتم اختراق مُجتمع تركيا بأكمله وكل مؤسساته، مؤكدين ذلك بوجود فيديو وهو يقول فيه هذا لأحد مُناصريه سنة ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين.

ماذا تعني الحركة التي تسمى خدمة؟

قام كولن بتأسيس الحركة التي تسمى خدمة والتي اكتسبت شُهرة عن طريق وسائل الصحافة والإعلام، عندما ساهمت في بناء مدارس في كثير من الدول الآسيوية والأفريقية، وهذا ما ساعد على وجودها داخل تركيا.

وعندما وصل عام ألفين وثلاثة عشر إلى نهايته قامت حكومة تركيا بعمل عدَّة حملات لإيقاف رُتب عُليا من الجيش، وقامت باستبعاد كثير من القضاة ورجال الأمن والشرطة، كما قامت بإغلاق مدارس كثيرة تحت تابعة إلى حركة خدمة التي يقودها كولن العدو اللدود لرجب أردوغان.

كما قامت الحكومة التركية بإغلاق عديد من المجلات التركية ووقف العمل بها واتِّهامها بالعمل مع حركة خدمة، ولم يُصرِّح المسؤولون عن حركة خدمة بأنها لديها أي تنظيم هيكلي داخلي ولا تنتمي لأي كيانات سياسية أخرى، ولكنهم صرَّحوا بأنهم مُلتزمون بإصلاح الديمقراطية، وأيضًا الحوارات الدينية المُختلفة، علما بأن هذه الحركة تقوم بعملها من 40 سنة، وتؤكد أنهم مُلتزمون بالديمقراطية والسلام، وتذكر بعض مصادر حركة خدمة، أن عدد أنصار الحركة بالملايين من داخل دولة تركيا، والذين يصل عددهم إلى سبعين مليون شخص.

كما يُؤكد المسؤولون عن حركة خدمة أن الإسلام والتسامح والتربية والاجتهاد والعمل كما يجب أن يكون هو أساسها.

ويُذكر أن قيمة التبرعات التي تقوم بالتبرع بها حركة خدمة التي كان يقودها كولن تتراوح بين خمسةٍ، وعشرين في المئة من المؤسسات التابعة للحركة.

 

بعد أن قُمنا بعرض الموضوع بالتَّفصيل جاء الدور عليك عزيزي القارئ لكي تُشاركنا برأيك بعد أن هدأت الأمور، واستقرَّت الأحوال في تركيا إلى حدٍّ ما من خلال التعليقات، ونرجو منك نشر الموضوع على جميع وسائل التَّواصُل الاجتماعي حتى يصل لكل من يهتم بهذه القضية.

 

في الختام هل لديك مزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يمكنك أن تذكرها لنا في تعليق ؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!