مال واقتصاد

لماذا تتجاهل الشركات سيرتك الذاتية؟ تعرّف إلى الأسباب

لديك سيرة ذاتية بها ما يكفي من الشهادات والخبرات الخاصَّة بك، ومع ذلك تُقابَل بالرَّفض من قِبَل الشركات والمؤسسات التي تقدَّمت إليها؟

تختلف طُرُق عرض السِّيَر الذاتية فيما بينها من حيث الشكل وطريقة العرض، ولكنها تشترك جميعها في أنها الوثيقة التي تعرض خبرات المُتقدِّم للوظيفة ومهاراته ومسيرته المهنية، ولكن من لديهم خبرة في هذا المجال يُقدِّمون لنا عددًا من الأمور التي تجعل سيرتك الذاتية يتمُّ تجاهلها من قِبَل أصحاب العمل، كما يُؤكِّدون أن الاحترافية في كتابة السِّيَر الذاتية تجعلُكَ مُؤهَّلًا للوظيفة من مُجرَّد نظرة واحدة إليها من قِبَل صاحب العمل.

لماذا تتجاهل الشركات سيرتك الذاتية؟

بدايةً، ينبغي أن تعمل جيِّدًا على تطوير مهاراتك وخبراتك في المجال الذي ترغب في العمل به، حيث إن السيرة الذاتية ذات القيمة العالية هي التي تحوي كثيرًا من الخبرات والمهارات والقُدرات ذات الصِّلة بالعمل المُتقدَّم إليه، ومن ثَمَّ عليك تجنُّب تلك الأخطاء أثناء كتابتك سيرتك الذاتية:

1-   خلو السيرة الذاتية من الكلمات الدلالية:

يبحث المُوظَّف المُختص بين آلاف السِّيَر الذاتية المُقدَّمة له عن الكلمات الدلالية، وهي الكلمات المُعيَّنة التي من خلالها يعرف المُوظَّف أنك مُؤهَّل للوظيفة من نظرة واحدة لسيرتك الذاتية، حيث تُعبِّر هذه الكلمات عن خبراتك ومهاراتك وما تنوي تقديمه مستقبلًا للشركة المُتقدَّم إليها، تأكَّد أن أصحاب العمل يبحثون دائمًا عن هذه الكلمات التي تكون وثيقة الصلة بالمجال أو الوظيفة التي تتقدَّم إليها.

2-   كتابة الهوايات بشكل تقليدي:

رغم أن متخصصي كتابة السيرة الذاتية لا يُفضِّلون كتابة هواياتك في السيرة الخاصَّة بك، فإنه يُمكن توظيف ذلك الأمر في صالحك من خلال كتابتها بشكل ابتكاري له صلة بما يُمكنك تحقيقه في العمل، فعليك أن تُحاول الابتعاد عن وصف هواياتك بشكل تقليدي، وقُم بوصفها بما يدلُّ على أنك شخصٌ تُحِبُّ الإبداع، ولديك الكثير الذي يُمكن تحقيقه.

3-   عدم توضيح خبراتك السابقة:

من البديهي أنه كلما زادت خبراتك السابقة زادت قيمة سيرتك الذاتية، وأن عدم توضيح تلك الخبرات هو أمر يجعل الشركات تتجاهل قراءة سيرتك الذاتية لأنها وبكل بساطة تحتاج إلى معرفة خبراتك السابقة وهل سوف تُفيد هذه الخبرات في العمل الخاص بالشركة أم لا، لذا عليك بكتابة هذا البند بصورةٍ واضحةٍ ومبسطةٍ بحيث تُعطي لمُوظَّف الموارد البشرية انطباعًا كاملًا عمَّا لديك من خبرات سابقة مًتعلِّقة بالعمل المُتقدَّم إليه.

4-   كتابة السيرة الذاتية باستخدام ضمائر مُختلفة:

بالنسبة لاستخدام الضمائر في كتابة السيرة الذاتية هناك بعض الأمور التي ينبغي مُراعاتها، وهي عدم الإكثار من استخدام ضمير المُتكلِّم، وتجنُّب كتابة السيرة الذاتية بأكثر من ضمير في الفقرة الواحدة، فهذا يُعطي انطباعًا بسيرة ذاتيةٍ غير مُنسَّقة، كما ينبغي ذكر الأزمان بصورة صحيحة، فلا ينبغي كتابة الوظائف السابقة في زمن يدلُّ على الحاضر أو المُستقبل.

5-   عدم إدراج الروابط الخاصَّة بمواقع التواصل الاجتماعي:

في زمن التكنولوجيا يُصبح خُلوُّ السيرة الذاتية من روابط خاصة بمواقع التواصل الاجتماعي أمرًا غير مُحبَّذ، ونقصد تحديدًا حسابك الخاص بموقع “لينكد إن”، وهو موقع ضروري لكل صاحب عمل أو باحث عن وظيفة، حيث إنه يُعَدُّ النافذة التي تطلُّ بها على أرباب العمل، والتي تستطيع من خلالها إظهار جميع مهاراتك وخبراتك وتجاربك السابقة.

6-   غياب ذكر وظيفتك الحالية في أوَّل السيرة الذاتية:

كثيرون ينشغلون بذكر المعلومات الشخصية وبيانات الاتِّصال في بداية سِيَرهم الذاتية مع أن أصحاب العمل يبحثون أوَّلًا عن وظيفتك التي كُنت مُلتحقًا بها قبل التَّقدُّم للشركة وخبراتك ومهاراتك التي اكتسبتها مؤخرًا، ومن الخطأ أيضًا اختيار كتابة وظيفتك – ذات المجال المُتعلِّق بمجال الشركة المُتقدَّم إليها – والتي كُنت مُلتحقًا بها منذ عدَّة سنوات مع إهمال آخر ما حصلت عليه من خبرات ومهارات.

7-   إهمال رسالة التَّغطية:

يُعرِّف خبراء التنمية البشرية بأن رسالة التَّغطية هي الفقرة التي تُوضِّح السبب القوي لاختيارك العمل في هذه الشركة والمميزات التي تُؤهِّلك لذلك وكيف ستُطبِّقها في الشركة لتحقيق مكاسبها وأهدافها، وبناءً على ذلك تُعَدُّ رسالة التَّغطية هي الفقرة الأهمُّ التي قد يهتمُّ بقراءتها مُديرو التَّوظيف دون غيرها توفيرًا منهم للوقت، لذلك يُعَدُّ من الخطأ الجسيم أن تكون صياغتك لرسالة التَّغطية صياغةً عامَّةً تقليديةً، بل ينبغي وضع بصماتك الشخصية بشكلٍ مُميَّزٍ مع مُراعاة كتابة الرسالة بصورة تُخاطب بها القارئ على أن تشمل أسلوبًا حواريًّا مُهذَّبًا دون سرد التفاصيل المُملَّة.

 

في نهاية المقال نودُّ أن نكون قد أوضحنا لك سبعة أسباب تجعل سيرتك الذاتية مرفوضةً أو يتمُّ تجاهُلها من قِبَل أرباب العمل؛ لذا عليك اجتنابُها أثناء كتابة سيرتك الذاتية، ولا تنسْ خطوة التَّنسيق للنَّصِّ من حيث نوع الخط، ومُحاذاة السُّطور، وضبط الصَّفحات، وأخيرًا المُراجعة والتَّدقيق اللُّغوي للمُحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!