“قيصر” الكرة البرازيلية.. قصة أكبر لاعب محتال في التاريخ

أكبر محتال في تاريخ كرة القدم البرازيلية الذي لم ينزل أرض الملعب يوماً ولم يلمس الكرة

0

هنريك رابوسو أحد أشهر لاعبي الأندية الكبرى في أمريكا اللاتينية وأوروبا، الذي أطلق عليه لقب “القيصر” وكانت تتم مقارنته دائماً بالقيصر الألماني فرانز بيكنباور، فهل تصدق بأن هذا القيصر أمضى 26 عاماً في الملاعب دون أن يلعب كرة القدم يوماً، ولم يلمس الكرة مع أي نادي لعب له، اليك القصة كاملة:

تم اصدار فيلم وثائقي جديد يوثق حياة اللاعب المخادع وكيف تمَكّن من التحايل على أكبر الأندية في أمريكا وأوروبا، فهو لم ينزل أرض الملعب يوماً ولم يلمس او يصنع أو يسجل أي هدف، ليكون سجله في تاريخ رياضة كرة القدم صفراً، وكان عنوان الفلم الوثائقي “أعظم لاعب في كرة القدم القيصر الذي لم يلمس الكرة يوماً”.

وكان رابسو يستخدم فيديوهات للاعب يشبهه في الشكل وينشر هذه المقاطع ويرسلها للاعبين برازيليين مشاهير حتى ينال المديح والاطراء، وبعد مشاهدة تلك المقاطع انتشرت الاخبار حول إمكانيات ذلك اللاعب الفذ، واستغل هذه المقاطع للاعب الشبيه في توقيع عقود انضمام لأندية كرة قد كبيرة، وبعد توقيع العقود يدعي الإصابة من أول يوم له في المران مع النادي، ويتجنب اللاعب بحجة أنه مصاب، مما يضطر النادي لعرضه للبيع، وقد لعب رابسو المخادع في أعظم أندية البرازيل مثل فريق وفلومينينسي وبوتافوغو وفاسكو دا غاما بالإضافة الى لعبه للنادي الأمريكي إلباسو سيكسشوترز والنادي الفرنسي وغازيليك أجاكسيو

مخادع ماهر


استطاع هذا القيصر المحتال أن يخدع أشهر نجوم كرة القدم البرازيلية أمثال زيكو وبيبيتو وكارلوس ألبرتو واللاعب الشهير روماريو، كما كان ماهراً في خداع الصحافة والصحفيين على حد سواء.
كان يعمل في لقاءاته مع القنوات الرياضية والصحفيين الرياضيين على إقناعهم بكتابة تقارير عن موهبته ونشرها في الصحف، لتمتد شهرته بين أكبر الأندية، ولقدرته الكبيرة على الخداع فقد كان له جمهورا كبيرة يهتف باسمه وبموهبته، فهو لم يعجز عن خداع مالكي الفرق الكبرى فكيف مع جماهير لم تلتق به يوماً!

وفي اعتراف صريح للاعب قال إنه كان يدفع لاعبي الفريق للالتحام معه أثناء التدريب من أجل أن يصاب ويتجنب اللعب لاحقاً، وحتى لا ينفضح أمره، وفي احدى المباريات وبينما كان يجلس على دكة البدلاء، كان النادي الذي يلعب له رابسو (فريق بانغو) متأخراً بالنتيجة 0-2 لصالح فريق اخر، وكان المدرب يريد أن يزج به الى أرض الملعب ليعوض تأخر فريقه، فما كان من اللعب الا أن اتجه صوب مشجعي فريق الخصم وقفز عبر السياج الشائك وبدأ بشتم الجمهور، مما اضطر حكم المباراة لإخراج الكرت الأحمر في وجه اللاعب لتصرفه اللاأخلاقي وبذلك تجنب رابسو من التعرض للإحراج على أرضية الملعب، وكانت أشهر احدى حجج القيصر رابسو التي يستخدمها للتملص من اللعب هي وفاة جدته، فقد استخدم هذه الذريعة اربع مرات مع أندية مختلفة.

بيبيتو والصديق المحتال

كان رابسو أحد أصدقاء اللاعب الشهير بيبيتو الفائز بكأس العالم عام 1994، ويقول بيبيتو كيف تمَكّن صديقه من خداع الناس فقد كان يتميز بلسان حلو وعقل مقنع وكان شديد المكر والدهاء، وكان ماهراً للغاية في الحوار ويستطيع أن يسحر كل الأشخاص المحيطين به من طريقة كلامه المعسول، وقد تم توثيق كل هذه الحوادث في كتاب للكاتب روب سميث.

ضحية الأسرة


بعدما انكشف رابسو بعد سنوات من الخداع استمرت زهاء 26 عاماً، كان الناس ينظرون إليه على أنه انسان وضيع لاستخدامه الحيل في خداع الاخرين، الا أن رابسو كان دائما ما ينظر لنفسه بأنه ضحية لظروف اجتماعية أجبرته على هذا السلوك، وحسب ما ورد في صحيفة دايلي ميرور البريطانية فقد تم سرقة اللاعب من أمه عندما كان طفلا صغيراً بواسطة أمه بالتبني، وكان يقول بأن أمه الحقيقية كان تظن أنه في عداد الأموات ويقول بأن أمه بالتبني وضعته في نادي كرة قدم قريب من حي والدته التي سرقته وارادته أن يصبح ثرياً حتى تنعم هي بالثراء، ومنذ تلك اللحظة كره رابسو كرة القدم، وعندما كان طفلاً خضع لتجربة لاكتشاف موهبته في نادي الحي وتم رفضه بسبب مستواه السيء، مما اضطره لاحقاً لاستخدام حيله، ويعمل رابسو الان كمدرب كمال اجسام للنساء، ويبدي رابسو الان ندمه على عمليات الاحتيال التي استخدمها في حياته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.