خمسة أسرار شخصية عليك ألا تبوح بها للآخرين على الاطلاق

أسرار لا بُدَّ من عدم إخبار أحد بها.. تعرَّف عليها كما حدَّدها علماء النفس

0

على الرغم من أن الطب النفسي ينصح دائمًا الإنسان بالإفضاء بأسراره ومُعاناته الداخلية للمقربين إليه، أو مع الأصدقاء، فإن هناك بعض الأسرار التي ليس من مصلحتك أن تُشاركها مع أحد، لأن هذا قد يؤدي إلى سوء فهم، وأيضًا عدم النجاح في الحياة، وربما تتعجَّب عزيزي القارئ من هذا الكلام، ولكنها حقيقة أكَّدها العلم، الذي حرص على تنبيه الإنسان إلى التراجع فورًا عن سردها لأي أحد أو إدخالها في أي مُحادثة، فتابع معنا هذه السطور لمعرفة هذه الأسرار التي يجب الاحتفاظ بها لنفسك.

1- ممتلكاتك الشخصية:

لا أحد في هذا العالم لا يُريد أن تكون لديه أشياء يمتلكها ثمينة وجميلة، ولو كان باستطاعة الإنسان أن يمتلك كل الأشياء لقام بامتلاكها، ورغم هذه الرغبة فإن الإنسان يحب ألا يستمع لما يملكه غيره أو يشاهده حتى، ولا يحب أن يعرف كيف تقوم بتدليل نفسك وما تمتلكه بحوزتك بالفعل، فشعور الغيرة موجود لدى كل إنسان حسب ما أكد علم النفس.

إذن؛ فالسر الأول الذي يجب أن تحتفظ به لنفسك ولا تُخبر أي أحد عنه هو ممتلكاتك الشخصية، فعندما تستعرض ما تمتلكه أمام أحد سوف يشعر الطرف الآخر بأنك مُتعجرف ومُغتر بما تمتلكه، فساعد نفسك على أن تكون العلاقات في حياتك بعيدة عن غيرة الآخرين، وأيضًا عدم اتهامهم لك بالتعجرف والغرور.

2- العمل الخيري الذي تقوم به:

إنَّ العمل الخيري أساسه هو السرية، وليس العلانية، ولكن ليس بالكامل، وهذا لأنه من الممكن أن يتعلم منك غيرك، ويفعل الخير كما تفعل، لكن في بعض الأحيان إذا أخبرت أحدًا بعملك الخيري الذي تقوم به سوف تبدو أمام هذا الشخص مُتعجرفًا ومُتفضلًا.

فإن كانت هناك ضرورة من أن تقوم بإخبار أحد بعملك الخيري فلا تختر الشخص الأقل منك مكانة ومستوى مادي لتخبره بذلك، ولكن اختر من سوف يقوم بتقليدك إن علم بما تفعل، أو اختر شخصًا لا يعلم كيف يفعل الخير أو يضع أعماله الخيرية أين، ولا تنتظر تقديرًا من أحد أو ثناء على ما فعلت.

وهناك أشياء أخرى أيضًا من الممكن أن تندرج تحت ما يجب الاحتفاظ به لنفسك، وهي إن قمت بعمل شجاع أو عمل إنساني، ليس بالضروري أن يكون بدفع أموال، كأن تُساعد أحدًا على عبور الشارع أو تُغيث أحدًا قد استغاث بك، فهذه الأشياء احتفظ بها لنفسك تمامًا، لأن الآخرين سوف يعتبرون هذا تعجرفًا منك وتظاهرًا بشيء لم يحدث.

3- الأسرار العائلية:

إن الأمور الأسرية الخاصة تُوجد في كل عائلة في كل أنحاء العالم، إلا أن علماء النفس وجدوا أن التحدث مع الآخرين عن أي أمر عائلي خاص حتى تخفف العبء عن صاحبها من الممكن جدًا أن تتحوَّل إلى أشياء غير مرغوب فيها، فعلى سبيل المثال:

إذا قُمت بالتحدث مع صديق مُقرَّب عن أمر يواجهك مع أحد أفراد أسرتك، فرد الفعل الطبيعي هنا للصديق هو أن يكون في صفك، وأن يصدر الحكم الذي يُرضيك على الطرف الآخر، وهذا له آثار سلبية كثيرة، أولها أنك سوف تبدو قليل الاحترام للفرد الموجود في أسرتك، والذي حدث معه هذا الأمر، وثانيها أنك سوف تجعل صديقك يقوم بتعدِّي الحدود على هذا الشخص، ويُطلق عليه حكمًا لن ينساه أبدًا.

لذلك ينصحك خبراء علم النفس أن تقوم بحل الأمور العائلية العالقة  في سرية مع أفراد أسرتك ولا تتعدَّى هذه الأمور الأسرية باب المنزل.

4- الحياة الشخصية:

من أهم الأسرار التي يجب أن تحتفظ بها لنفسك أسرار الحياة الشخصية لك، فحياتك الشخصية هي ملك لك وحدك، وعندما تخبر أحدًا عنها سوف تكون عُرضة لإطلاق الحكم الخاطئ عليك وعُرضة لانتقادك، وأي قرار تقوم باتخاذه خلال رحلة حياتك أنت فقط المسؤول عنه، وأنت فقط من سوف تواجه تبعاته، لذا لا تسمح لأحد بأن يكون قاسمًا مُشتركًا في أسرارك الشخصية.

وهذا ليس معناه أن تكون غامضًا أمام الأصدقاء المقربين، ولكن قُم بفلترة أسرارك، واجعل الأسرار التي تبوح بها للأصدقاء هي الأسرار التي إن اكتشفت أنه قام بإخبارها لأحد آخر لن تضرك ولن تكون خجلانَ إن علمها أحد آخر، وإياك أن تُخبر صديقًا بعادة سيئة لك، فهذه العادة السيئة ربما تتغير يومًا، ولكن المؤكد أنك سوف تُواجه موقفًا محرجًا إن استخدمها صديقك للدعابة أمام الآخرين.

5- احتفظ بأهداف حياتك سرًا:

أكد علماء النفس وأطباء المخ والأعصاب أنه عندما يقوم أحد بإخبار شخص مقرب له عن هدف شخصي لا يزال تحت الإنشاء، وحصل على مديح هذا الشخص له سوف يُفرز المخ مادة تسمى الأندروفين، وهذه المادة سوف تجعل سيكولوجية الإنسان تتغير من الحماس الشديد لإنجاز ما قام بالتخطيط له إلى شعور بالرضا.

هذا الشعور بعد مُضي بضع ساعات سوف يتحول إلى تقاعس وكسل قد يمتد إلى سنوات، وكأنه قد حقق ما كان يحلم به، وسوف يشعر هذا الشخص بأنه مُحبط، وكل يوم يُريد أن يحقق هذا الهدف الذي بعد تمامًا عنه، ولكنه سوف يتقاعس مجددًا.

لذلك ينصح علماء النفس بأنه إن كان لديك هدف شخصي يخص مستقبلك فيجب الاحتفاظ به سرًا حتى يتم تنفيذه على أرض الواقع، واترك الآخرين يعلمون به من خلال النجاح الذي حققه هذا الشيء، فالحديث عن أي هدف لم يتم تنفيذه بعد يجعله يتوقف لسنوات، ولعل هذا يتوافق تمامًا مع ما جاء في السُنة النبوية المطهرة، وفي الحديث الشريف الذي معناه الاستعانة في قضاء الحاجة بالكتمان.

قدَّمنا لكم أهم الأسرار التي يجب الاحتفاظ بها وعدم البوح بها لأي مخلوق، نرجو أن نكون قد قدَّمنا معلومة مفيدة تُساعدكم على المُضي في الحياة بسعادة أكثر، وإن كان لديكم أي استفسار لا تترددوا في إرساله لنا من خلال التعليقات، ونرجو منكم نشر هذه المعلومات القيِّمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، حتى يتعرَّف عليها كل من يحتاج أن يكون مُحافظًا أكثر على أسراره الشخصية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.