كيف تتوقف عن التفكير بشخص ما وتواصل تقدمك في الحياة

هل تُفكِّر باستمرار في شخص ما؟ هل تُبقي هذا الشخص في عقلك، ولا تستطيع إخراجه من داخله؟ هل أثَّر تفكيرك في هذا الشخص على حياتك الشخصية والعملية؟

إذا كان هناك شخص ما تُفكِّر فيه باستمرار ولا تستطيع مُمارسة حياتك الطبيعية، فعليك مُواصلة قراءة السطور التالية من المقال.

سوف تستطيع من خلال هذا المقال أن تتعرَّف على الطريقة التي تُمكِّنك من تخطِّي بعض الأشخاص وإخراجهم من حياتك وكيف لك أن تتعامل مع هذا، إلى جانب مجموعة من النقاط التي تُؤثِّر على نجاح أو فشل علاقتك مع غيرك من الأشخاص.

هل خذلك شخص قريب منك؟ هل اكتشفت أن شخصًا مُقرَّبًا منك هو شخص عادي مثله مثل الغرباء عنك؟ هل خذلك أحد أصدقائك؟ هل تَسبَّب أحد أصدقائك أو الأشخاص المقربين منك في إحراجك ولم تستطع تجاوز ذلك الأمر؟

عديدٌ منَّا، إن لم يكن جميعنا، قد اتَّخذنا شخصًا كصديق، ثم اكتشفنا أنه شخص عادي مثله مثل الغُرباء عنَّا، بالطبع لقد قابلنا ذلك الشخص الذي يرسم الوجه الملائكي، ثم اكتشفنا أنه خبيث يُدبِّر المكايد لنا، يُوجد في حياة كل شخص منَّا شخص يُسبِّب لنا الإزعاج، وذلك لأن الحياة لا تُعطي لنا الجميل فقط.

قد تكمُن فيك أنت المشكلة، أو في ذلك الشخص، وقد تكون أنت الشخص الصحيح، وهو المُخطئ، أو العكس، لا أهمية لذلك، لأن الأسلوب الذي تُواجه به كل تلك الأمور هو ما سوف يترك أثرًا على نفسيَّتك، والبقاء في الماضي لن يُضيف على حاضرك إلا المشقَّة والعناء؛ لذلك سوف نُقدِّم لك بعض النصائح التي تُفيدك في تجاوز أحد الأشخاص الخاطئين الذين عبروا في حياتك والتوقف عن التفكير فيه.

كيف تمنع نفسك عن التفكير في أحد الأشخاص

إذا كنت تُفكِّر بشدَّة في شخص ما فهذا من ضمن الأسباب التي تعوقك عن السعي وراء أحلامك وتحقيق أهدافك.

في بعض الأحيان يكون تفكيرنا في شخص ما عبر في حياتنا تضييع لوقتنا؛ لأن التفكير في الماضي لن يُعيده، فلا تُبقِ نفسك في ماضيك وأنت لديك حاضر مُزدهر تعيشه وقادر على تغييره إلى الأفضل؛ فإذا كنت من هؤلاء الذين يغلقون الأبواب على أنفسهم ويمتنعون عن ممارسة أي نشاط أو التعامل مع الآخرين، كُفَّ عن ذلك فورًا.

لا تتوقف الحياة على شخص

إن الحياة تمرُّ لأنها لا ترتبط بأحد الأشخاص الموجودين في حياتك، كما أنها لن تتوقَّف على وجود شخص خذلك في حياتك، فلا تُضيِّع وقتك في التفكير في شخص لا يستحق، وأصبح جزءًا من الماضي.

هل يُعقل أن تعيش أزمة نفسية لأن أحد أصدقائك القُدامى أظهر الجانب الحقيقي من شخصيته؟ هل تجعل حياتك تتوقَّف بسبب مرور هذا الشخص في ماضيك؟ هل ستتعرَّض لأزمة ثقة مع نفسك لأن هذا الشخص رفضك في حياته؟

إذا كنت ناضجًا فلن تجعل هذا الماضي السخيف يترك أثرًا سلبيًّا على حاضرك، وسوف تمضي في حياتك دون توقُّف، ساعيًا وراء أحلامك وأهدافك.

لا تجعل حياتك تتوقَّف على شخص لم يجعل حياته تتوقَّف عليك، لذلك لا تُوليه اهتمامًا أكبر من حجمه.

الحياة تُخبئ لنا المفاجآت وتُقدِّم الفُرص

يظنُّ بعض الأشخاص أن فُرصتهم في الحصول على ما يُناسبهم، سواء كان عملًا أو شريكًا للحياة، فهي ضئيلة، أو تكاد تكون مُنعدمة، وهذا بالطبع أمر خاطئ؛ فهذا التفكير غير الصحيح يجعلهم يستمرُّون في التفكير في أشخاص بقوا في الماضي، فمثلًا خسارتهم لصديق تجعلهم يفكرون بأنه من الصعب العثور على صديق وفي، وإذا تعرَّضوا للخيانة من شريك حياتهم فهذا يجعلهم يفكرون بـأنهم لن يعثروا مرَّة أخرى على شريك مُناسب لهم.

هذا الأسلوب من التفكير يجعلك تُداوم على التفكير في ذلك الشخص الذي بقي جزءًا من الماضي، ممَّا يُصعِّب عليك طرد ذلك الشخص من حياتك.

تأكَّد دائمًا من أن الشخص يستطيع أن يحل محله شخص آخر أفضل “فيما عدا الأم والأب والأخوات” بالطبع.

لا تُضخِّم الأمور

لا تُبالغ في رسم صورة مثالية للأشخاص من حولك حتى لا تتعرَّض لخيبة أمل كبيرة إذا خذلوك، فلا ترسم لمن تحبهم صورة تخلو من الأخطاء والعيوب، فلا يوجد أحد منَّا لا يُخطئ؛ لأن الكمال لله وحده عزَّ وجلَّ.

نحن لا نشجعك على الشك في أصدقائك أو المُقرَّبين منك، ولكننا نطلب منك أن تُضخِّم في حجم الأشخاص، فقط اعطِ كل شخص حقه، ولا تثق بأحد لا تعرفه جيدًا.

وإذا ساندك الناس فهم مشكورون، وإذا لم يُساندوك فلا تُعاتبهم، واسع وراء أهدافك وأحلامك دون النظر إلى الخلف.

أنت شخص تمتلك اهتمامات

يجب أن يكون لديك أحلام وأهداف تُريد تحقيقها وتُريد الوقت من أجل ذلك، فلا تُضيِّع الوقت الثمين في التفكير في أشخاص ليس لهم قيمة، واشغل تفكيرك بطموحاتك وكيفية تحقيقها.

كثرة وقت الفراغ تجعلك تُفكِّر كثيرًا في الماضي مما يُحوِّلك إلى شخص كئيب ومُنطوٍ، في الوقت الذي يكون فيه هؤلاء الأشخاص مُنشغلين بالعمل على تحقيق أهدافهم.

إذا كان لديك من الأهداف ما تُريد تحقيقه في هذه الحياة، فهذا سوف يُقلِّل الوقت الذي تستطيع التفكير فيه في أشياء أو أشخاص دون فائدة.

اعفُ عنهم، وامضِ في طريقك للنجاح دون النظر خلفك.

اعرف قيمة نفسك

هناك أشخاص يركضون وراء آخرين لا يُريدونهم في حياتهم، وأندهش من ذلك كثيرًا، فكيف تستطيع أن تُهدر وقتك وتُقلِّل من قيمة نفسك في التفكير في شخص طردك من حياته لأنه لا يُريدك فيها؟

هل أنت بذلك لا تقلل من نفسك أو من كرامتك؟

يجب عليك أن تعرف قيمة نفسك جيدًا؛ لأنك لن تحظى باحترام وتقدير من الآخرين إلا إذا احترمت أنت وقدرت نفسك، فلا يستحق أحد أن تخسر أو تُعادي نفسك بسببه.

لا تكن كثير الاهتمام

سوف تخسر عديدًا من الأشخاص في تلك الحياة، لذلك لا تهتم كثيرًا لتلك الأمور، وامضِ في حياتك بشكل طبيعي، فتفكيرك في كل شخص خسرته أو خانك سوف يُدمِّر حياتك.

تعلَّم فنَّ التجاهل لأي شخص أخرجك من حياته، واعفُ عن ذلك الشخص، واستمر في مُواصلة طريقك بتركيز.

لا تُكِنُّ لهم الكره أو الحقد لأنك بذلك سوف تدمر حياتك من كافة النواحي، كل ما عليك فعله هو التجاهل فقط وعدم الاهتمام.

لا يتعلق الأمر بك من الناحية الشخصية

هناك عددٌ من الأشخاص الذين ينظرون إلى رفض الآخرين لهم على أنه أمر شخصي، ويبدأون في التفكير في عيوبهم أو سلبياتهم، وهذا أمر خاطئ تمامًا.

ببساطة، لا يستطيع شخص أن ينال استحسان الجميع، فإذا كنت جميلًا على سبيل المثال سوف يجد البعض أنك عادي، وإذا كنت ذكيًّا سوف يجدون أن مستوى ذكائك محدود، وإذا كنت تتمتَّع بصفات حميدة سوف تجد شخصًا لا ينظر إلى هذا الجانب، وهكذا.

يجب ألا تأخذ ذلك الرفض على محمل شخصي؛ لأن المعايير مختلفة من كل شخص لآخر، ولهذا نتج الاختلاف.

انظر إلى ذلك الرفض على أنه اختيار قام الشخص باتخاذه نحوك، لذلك فأنت شخص جيِّد، ولا تتأثَّر باختيارات الآخرين تجاهك.

أخيرًا

لا تُكوِّن علاقات مع أشخاص يُؤثِّرون على حياتك بالسلب أو يُحبطوك حول التقدم نحو تحقيق أهدافك، فاسْعْ وراء تكوين علاقات مع أشخاص يشجعونك على النجاح وعلى تحقيق الإيجابية في حياتك.

لا تبقْ في دوَّامة الماضي، وانظر إلى حاضرك، وركِّز عليه، ولا تُهدر وقتك في التفكير في أشخاص لا يستحقُّون ذلك، وبدلًا من ذلك فكِّر في الأشخاص الذين يستحقُّون وقتك.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.