مقالات عامة

كيف تفرق بين العطور الأصلية والمقلدة؟

تكلفة العطور المُقلَّدة رخيصة إذا ما تمَّت مُقارنة ذلك بالعطور الأصلية، وهناك إشكالية كبيرة في ذلك؛ حيث إن مُعظم المُستخدمين يصعب عليهم التفرقة بين العطور الأصلية والمقلدة؛ نظرًا لأن الشركات التي تُقدِّم المُقلدات تقوم باستخدام نفس أنواع العبوات من حيث الشكل والبوسترات الخارجية، وتُوجد فروق بسيطة.

انتشرت في الآونة الأخيرة أعمال التقليد وبصورة مُوسَّعة، وهو ما دعا مكتب الملكية الفكرية للاتحاد الأوروبي لوضع مجموعة من التقارير، والتي أشارت إلى أن المبيعات من مُستحضرات التجميل والعطور قد تراجعت بمقدار 17% في السنوات الأخيرة على المستوى العالمي، وتبلغ قيمة الخسائر التي مُني بها ذلك القطاع داخل قارة أوروبا بما يُقارب مليار يورو كل عام.

وتلك الظاهرة أحدثت مشاكل اقتصادية متنوعة، ومن بينها تسريح خمسين ألف موظف ممن يعملون في ذلك القطاع، وتُشير ذات التقارير إلى أن مرجوع ذلك هو وجود منتجات مُقلَّدة، ومن بينها مكونات ضارَّة بالمُستخدمين، وجاءت تلك التقارير بناءً على المُبادرة التي أوصت بها رابطة مُستحضرات التجميل والعطور “ستامبا”؛ من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة.

العطور الأصلية غير المؤثرة من الناحية الصحية:

قالت “إيريني غيسبارت” إحدى الأخصائيات في مؤسسة “أينيا بيرفومز”: “إن هناك مجموعة كبيرة من الشركات التي تقوم بتقليد بعض العطور الأصلية، والسبب هو تضمين تلك المُنتجات المُقلِّدة لعلامات تجارية (بالإنجليزية: trademark أو  trade-mark)متميزة، ولكن تلك النوعية من العطور ليس لها سلبيات صحية، وتتوافق مع شروط الصحة العامة، ولها حقوق البيع، وهي مرخصة من جانب الجهات المعنية”.

وفي السياق ذاته، تقول “إيريني غيسبارت”: “إن هناك كثيرًا من العطور المُقلَّدة، والتي تُعد مُستوحاة من النوعيات الشهيرة، وتنتشر بين المُستهلكين”.

العطور المُقلَّدة غير الصحية:

جاءت نتائج التجارب التي قام بها بعض المتخصصين بالتنسيق مع منظمة “ستامبا” ذات الصلة، لتوضح وجود نقص كبير في مكونات العطور المُقلَّدة عن الأصلية، حيث إن الأولى تتضمن من عشرين إلى خمسة وعشرين عنصرًا، بينما الأصلية تحتوي على ثمانين عنصرًا أساسيًّا.

وفي الإطار نفسه، قالت السيدة “كارمن إستيبات” والتي تعمل مديرة داخل منظمة “ستابما”: “إن مكمن الخطورة في العطور المُقلَّدة؛ كونها تُصنَّع في أماكن غير خاضعة للرقابة من جانب المؤسسات الصحية”.

وأوضح التقرير الخاص بالمنظمة أن العُنصر الأساسي المكون للعطور المُقلَّدة هو الماء، والذي تصل نسبته إلى 50%، بالإضافة إلى عُنصر الإيثانول، أو بعض المواد التي تُستخدم كمكونات مُذيبة.

وفي التجارب ذاتها التي قامت بها منظمة “ستابما” تم العثور على عطور مُقلَّدة تتضمَّن موادَّ في غاية الخطورة، ومن بينها مادة “الإيثيلين جليكول”، والتي قد تُسبِّب التَّشنُّجات وفقدان الوعي.

وفي دراسة أخرى تمَّ إجراؤها على مجموعة من العيِّنات الخاصَّة بالعطور المُقلَّدة، أشارت الدراسة إلى أن تلك النوعية من العطور يُمكن تحلُّلها بسهولة، ويُؤدِّي ذلك إلى إصابة الجلد بالالتهابات والبُقع والحساسية، وتلك العطور لا تحمي الجلد من الأشعَّة فوق البنفسجية.

وقالت “كارمن”: “إن استخدام تلك النوعية من العطور المُقلَّدة سوف يؤدي في النهاية إلى كثير من المُضاعفات السلبية على البشرة؛ نظرًا لعدم اتباعها المعايير الصحية”.

وفي كثير من الأحيان لا يعرف المُستخدمون المصدر الأساسي للعطور المُقلَّدة، وفي النهاية لا يُوجد شخص بعينه أو مسؤولون يُمكن محاسبتهم في حالة حدوث شكاوى مرضية للمُستخدمين.

كيف نُميز بين العطور الأصلية عن المقلدة؟

يكون التمييز بين العُطور المُقلَّدة والأصلية من خلال عدَّة طُرُق، وفي مُقدِّمتها الرَّائحة الفوَّاحة؛ حيث إن الرَّائحة المُنبعثة من العُطور الأصلية مُركزة عن المُقلَّدة، ويُمكن التَّعرُّف على الفرق؛ من خلال بوسترات الشركات المُعتمدة، كما يُمكن رجُّ زجاجة العطر، وفي حالة ظهور رغوة، فإن ذلك دليل على أنها مُقلَّدة، وكذلك فإن العُطور المُقلَّدة لها أنبوب رشّ طويل عن الأصلية، وتُعد العبوات أو الكراتين التي توجد بها العُطور المُقلَّدة أقل جودة من العُطور الأصلية، والطباعة الخارجية غير مُنضبطة، وكي يتجنب الجمهور شراء العطور المُقلَّدة؛ ينبغي التَّوجُّه نحو الأماكن المُعتمدة، والمُعترف بها.

إقرأ أيضاً: هل تعرف ما هو المكان الصحيح لرش العطر على جسمك؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

.يرجى تعطيل مانع الاعلانات لتصفح الموقع