مقالات عامة

ما هو أصل القول الشائع “الطيور على أشكالها تقع”؟

“الطيور على أشكالها تقع” هو أحد الامثال التي قالته العرب سابقاً وانتشر بيننا في هذه الأيام بالرغم من قدمه الشديد، لكن هل تساءلت يوما عن أصل هذا المقال والى ماذا يشير؟

ما هو أصل المقولة: “الطيور على أشكالها تقع”؟

هذا المثل عادة يطلق ويستخدم بين الناس الذين لديهم تشابه كبير في السلوك، ويرجع هذا الاستخدام والمعنى الى الحياة الريفية وحياة البوادي والقرى، وكل شخص يقطن في هذه المناطق يدرك بأن الطيور تغرد وتصفر لمثيلاتها وبني جنسها من الطيور، فلا تغرد العصافير مع الصقور مثلاً؟! وانما تغرد العصافير مع بعضها البعض.

وكذلك يضرب هذا المثل في أن الطيور على أشكالها تقع أي أن الطيور من ذات الصنف تهبط وتقع وتنزل مع بعضها البعض، وهناك شبه كبير في حياة هذه الطيور من ناحية الوزن والتناسل والولادة واستخدام اصواتها للتغريد وفي اللهو مع بعضها البعض وحتى في الإحساس والشعور.

معنى اخر

هناك قول اخر في مقولة ” أن الطيور على اشكالها تقع”، وهذا القول يعني أنه وبالرغم من تشابه الطيور في شكلها الذي يمنحها القدرة على الطيران باستخدام جناحيها وريشها وجسدها الخفيف، فإنها ان وقعت على الأرض فإنها تهلك وتتكسر، أي نطلق هذا القول على الشخص ذو الخبر في أمر ومجال مع ومع ذلك يخطئ ولا يصيب في الامر الذي يتقنه، وكذلك يطلق على الانسان الغني الذي يؤول الى الفقر وعلى القوي عندما ينهار ويبكي.

التوافق سيد الموقف

وفقاً لاحد الأبحاث والدراسات العلمية التي قامت بإعدادها جامعة (ترير) الألمانية فإن الرجل عادة يختار شريكته في الحياة التي تكون بملامح قريبه منه هو ونفس الشيء عند النساء فتختار من الرجل الذي يشابهها، وهناك مثل مشهور عند الغرب وهو شبيه بالمثل القائل” الطيور على أشكالها تقع” وهو ” flock together birds of feather”، ويعني هذا المثل التشابه والتوافق في المجتمع في كثير من الأمور.
سندع في هذه الفقرة مسألة التشابه في المظهر والشكل وننظر الى الجوهر بعمق، وسنستشهد هنا بالقرآن الكريم وقول الله جلا وعلا “الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات”
تشير هذ الآيات القرآنية إلى تشابه الخصائص التي تميز الزوجان وتجعلهما قريبين وذلك بالانطلاق من معنى التشابه والتوافق مع بعضهما البعض كل حسب طبعه فعلى سبيل المثال الصافي للصافي والشرير للشرير والطيب للطيب.

عالم المواقع الاجتماعية.

وفي أيامنا هذه ومع انتشار المواقع الاجتماعية على الانترنت بشكل كبير بين الناس، يبدو أن معنى هذه المقولة يتجسد بشكل واضح، فترى وتلمح صدق هذه المقولة من خلال ميل الناس ذويي الفلسفة الفكرية والثقافية الى أناس اخرين يشابهونهم في التوجهات والميول الفكرية وذلك وفقاً لطبيعتهم البشرية، ووفقاً لتشابههم في رؤيتهم للأمور والاشياء من نفس المنظور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!