تنمية بشرية

14 درساً قاسيًا يجب أن يتعلَّمهم كل شاب قبل بلوغ الـ30

عندما سُئل “ثيلونيوس بون” المدون ومصمم أزياء الرجال، في موقع كورا “Qoura” عن الدروس التي تعلمنا إياها الحياة في سن العشرينات، أجاب بون بـ14 درساً مهماً يراها من أكثر الأمور التي غابت عن بال الناس هذه الأيام، وسنذكرها لكم كالتالي:

14 درساً قاسيًا يجب أن يتعلَّمهم كل شاب قبل بلوغ الـ30

1. الحب في سن العشرينات سيكون معلمك، وهو أساسك في منتصف العمر، ليكون أجمل ذكريات في آخر عمرك

قد تمر بالكثير من العلاقات الفاشلة ولكن لا يجب أن تحبط بسبب ذلك، فحتى ولو كنت أعزباً لا يجب أن تعتقد بأن الشريك هو من سيجلب لك السعادة، ولذلك يجب أن تتعلم كيف تسعد نفسك لتستطيع إسعاد غيرك أيضاً، فكل شريكين غير متأقلمين حيث لا يتناغم القلب مع العقل لن يكون بوسعهما موازنة عيوب كلٍ منهما، يجب أن يكون هناك اتزان حتى لا نخل توازن الشريك، فأنت تريد من شريكك أن يخرج لك أفضل صفاتك وليس أسوأها!

نرى كثيراً من الناس في العشرينات متمسكين بمن يحبون ولكنهم قد يضطروا إلى الانفصال لأسباب مختلفة، فالعقد الثالث من العمر يعتبر فترة متقلبة، يجب أن يكون تخطيطك لحياتك على هذا الأساس، فكونك أعزباً لا يعني نهاية العالم أبداً! فبعد سنوات ستصبح متزوجاً وسعيداً مع شخصٍ واحدٍ لبقية عمرك وأنت تتذكر أيام وحدتك!

2. غالبية النساء في العشرينيات يعتقدن بأنهن يعرفن ما يردن إلا أنهن لا يعرفن ذلك بالفعل

هذا الأمر ينطبق على الرجال أيضاً وليس النساء فقط، فبعض النساء في هذا العمر يعتقدن بأنهن إذا تزوجن من رجلٍ غني فذلك سيشبعهن ولو كنّ لا يحببنه! وجزءٌ آخر من النساء يعتقدن بأن يستطعن تغيير الرجل إلى ما يريدون، وغيرها من الأفكار الغير الواعية، معتقدين بأن الدولارات العقلانية والمنطقية هي ما ستملأ أرواحهم بما يكفي، لكنها في الحقيقة ليست كذلك، فيجب أن يكون هناك توازنٌ بين التوقعات المادية والحب لتتحقق السعادة المرجوة.

عليك أن تتزوج من امرأةٍ متأقلمة وواقعية، فلا يجب أن ترتبط بامرأة لا تعلم ما يجب أن يكون عليه الحب بالمنظور الصحيح. وبالطبع فليست كل النساء كذلك ولكن أفكار المجتمع أثرت على عقول الكثير من النساء والرجال أيضاً ليتشبثوا بأفكارٍ خاطئة، عليك أن تكون واعياً بهذا بشكلٍ تام لتحمي قلبك، فإعطاءه أكثر من اللازم قد يكسره وحينها لن تستطيع أن تحب كما يجب بعد ذلك.

3. ما هو أفضل لك قد لا تعرفه عائلتك وأصدقاؤك دائماً

معرفتهم بماضيك ومن أين أتيت قد لا يعني أنهم قادرين على تحديد بقية حياتك، كونك شخصاً بالغاً يعني أنه بقدرتك اتخاذ القرارات المناسبة كعملك وحياتك ومن ستتزوج. ذلك لا يعني بالطبع ازدراء ما يتمنونه لك، ولكن يجب أن تفكر ما تحتاج لنفسك، فحبهم لك بدون شروطٍ أو قيود قد يجعلهم لا يتمنون لك أفضل حياةٍ مادية، فهم لا يريدون منك أن تتأذى أو تصاب بالاكتئاب بسبب الفشل، أن يتألم قلبك أو تصبح فقيراً أو تعاني. إنهم لا يريدون ذلك لك، ولذلك يحاول الآباء حماية أبنائهم بتشجيعهم على القبول بالوظائف الآمنة لهم وأن يعيشوا حياةً آمنة، وكذلك كمثل تتزوج من الفتاة الآمنة لك، كمعلمة الحضانة التي بإمكانها أن تصبح أماً مثاليةً رائعة.

أمنيتهم لك بأن تعيش حياةً مادية آمنةً مثالية، ولكن الحياة لا تكون دائماً بالأمان بالفعل، فالحياة هي القيام بما تريد أنت فعله، بعض العائلات تنتهك أبناءهم ويظلمونهم، ولذلك عليك أن تختار بنفسك وتفكر لأجل نفسك، وعليك أن تعرف ما تريد كونك شخصاً مستقلاً.

4. عليك أن تتقبل عجزك عن التنبؤ بالمستقبل

لن تستطيع أن تتنبأ بمستقبلك، فالإنسان لديه سمعةٌ سيئة في تنبؤه بمستقبله الخاص، فكل مستقبلٍ بشكلٍ عام قد تحدث به أشياء جيدة وأخرى سيئة، ولكن هذا ما يميز الحياة ويجعلها تستحق أن نعيشها ونحن نأمل في توازن الجانبين، جميعنا نعلم بأننا لا نعرف قيمة الشيء حتى نفقده، فبدون الموت لن نقدّر الشباب، وكذلك بدون المعاناة لن نقدّر الصحة والحياة الطبيعية، في الحياة ستحصل لحظاتٍ من أجمل النعم الخالصة ولحظاتٍ أخرى مليئة بالألم الشديد، يجب أن تتقبلها كما هي، فقد تحصل على قطعٍ جيدة من الشوكولاتة وأحياناً تحصل على قطعٍ أخرى سيئة جداً.

5. طريق الصعود في الوظائف الخطية مزدحم وهي تنافسية بجنون

بعض الأعمال التي نحلم بها ومن الصعب الوصول إليها تتضمن مهارةً غالباً وتفانياً غير عاديين، وكذلك عملية ترشيحٍ طويلة.

عليك أن تعرف نفسك وتقرر ما تجيد لتختار على أساسه. طريق الهروب صعب عليك أن تتقبل ذلك، ولا بد من المرور من المنحدر لتحصد ثمار النجاح التي فشل بها أقرانك، ليس لديك خيارٌ آخر. قد ترى الكثير من الناس متفائلين بشأن ذلك أكثر من اللازم ولكن جرعةٌ خطيرة فقط من الواقع ستصدمهم عندما يكونوا بمواجهة البطالة الحقيقية. ولو مهد لك الآباء لك كل شيءٍ فذلك لن ينفع لأنه سيؤدي لخسارة استقلاليتك لأجلهم. اتخاذ طريقك في هذا العالم معتمدٌ عليك بالكامل.

6. لا يجب أن تتبع شغفك! فهو فخ!

غُسلت أدمغتنا سابقاً بفكرة مطاردة الشغب لاسيما في سن الشباب الذي يكون فيه كل شخص حائراً بشأن شغفه الحقيقي، فيتجه نحو أشياء قد لا تنفع كوظائف مثل السباحة والقراءة والرياضة التي يعتبرها شغفه، ولكنه في الحقيقة لن يحب أن يقوم بها عندما ينوي أن يستخدمها لكسب المال.

كثيرون منا يكتشفون قدرتهم على الشغف وفقاً لمساراتٍ وظيفية عملية وعادية، فتحقيق العدالة والكفاءة وتكوين علاقة جيدة بزملائنا في العمل هو ما يخلق لدينا الرضا الحقيقي بالوظيفة ولنشعر بالشغف تجاهها، فهذه الأمور الثلاثة نجدها في الكثير من الوظائف العملية، حتى أنه ومن خلالها يمكن أن يكون القيام بأغرب الوظائف يومياً أمراً في غاية الروعة، من الواجب أن يعلمونا هذا في المدارس.

ليس من الضروري أن نتخذ مهناً نجومية لنشعر بالإشباع الوظيفي، فنحن البشر لدينا مرونة تجعلنا قادرين على الشعور بالشغف الرائع في أعمالٍ أخرى، فمثلاً ستتفاجأ عندما تعلم كم يتمتع مديري المكاتب بالإشباع الوظيفي نتيجةٍ لعملهم بشكلٍ مستقل، وبسبب توليهم لمسؤولياتٍ إضافية عندما تزداد كفاءتهم، ويا حبذا لو كانت علاقتهم مع زملاء العمل جيدة! سيجعل ذلك الوظيفة ممتعةً جداً!

في المقابل نرى الأعمال النجومية كالمغنيين وغيرهم والذين يقضون يومهم بالعمل مكتئبين ومسارهم المهني هو كابوسٌ مطبق تماماً! ونهايتهم تكون بقتل أنفسهم بالمخدرات وغيرها. فظروف عملهم لا تعطيهم الاتزان الداخلي والسعادة، حيث تستعبدهم الجولات الغنائية وينفصلون عن عائلاتهم لنصف الوقت.

7. قد يكون عالم العمل الحقيقي صعباً ولكنه لا يعني أن نتخذ الطريق السهل

الأعمال بطبيعتها تكون صعبةً وهذا ثمنٌ لكسب المعيشة، فعندما تؤدي ما عليك سيصبح الأمر أسهل مع مرور الوقت، آباؤنا وأجدادنا جميعهم مروا بهذا، فعالم العمل الحقيقي صعب وليس كالمدرسة الحاضنة التي تجعلنا نظن بأن العالم سهل، قد نفشل كثيراً ولكن هذا لا يعني بأن الفشل سيستمر إلى الأبد! بدايتك ستكون بإصرارك في تحطيم الجدران لتمر، وعليك بأن تعلم بأنك ستمر بالمنحدر قبل أن تصعد.

8. كثيرٌ من الأنانيين لا يعون حجم الدمار الذي يتسببون به

هم مبرمجين على ذلك فالخطأ ليس بخطئهم دائماً، فهم يؤذون من حولهم بلا وعي، عليك أن تبتعد عن أمثالهم حتى لا يدمرونك ببطء، ليس بيدهم حيلة، فقد يمتلكون جزءاً لطيفاً أحياناً، ولكنهم فاسدون من الداخل إن لم يستطيعوا التحكم بشياطينهم.

9. عليك أن تسأل نفسك قبل اتخاذ القرار إن كنت ستندم عليه في سن الثمانين.

من خلال هذا ستحصل على منظورٍ ما قد يجعلك أكثر تهوراً ولكن، ربما من الأفضل أن نتهور قليلاً!

10. عليك أن تختار بين حياة تقليدية سعيدة بدون توترات وبين حياةٍ صعبة مثيرة وذات معنى

الملل هو ثمن كونك خروفاً، والوحدة ثمن أن تكون ذئباً، ستقع بين خيارين إما حياةً بمعنى تتخطى فيها التغيرات والتحديات وتبذل الجهود متخطياً الحدود، وطبيعة هذه الحياة أكثر توتراً، وإما حياةً سعيدة طبيعية وتقليدية ومستقرة، ولكنك إن دخلتها فلن تكون قادراً على أن تشهد القيعان والقمم، إلا في ليلة زفافك فقط!

نسبةٌ كبيرةٌ من الناس تصل إلى 99% لا يريدون سوى الأمان الوظيفي، وراتباً ثابتاً، ومعاشاً تقاعدياً مريحاً، ومنزلاً وعائلة مكونة من زوجة وطفلين أو ثلاثة، بالإضافة إلى إجازة لعشرة أيام مدفوعة في السنة. هذه طريقة جيدة لعمل المجتمع والمحافظة على توازنه، ولكن إن أردت القيام بأمر آخر في حياتك، فلا بد من التضحية بهذه الحياة التقليدية، ولو في البداية على الأقل. بعض الناس قد يغيرون وجه اللعبة بأفعالهم كرجل الأعمال إيلون ماسك، والعالم لا يمكن أن يتواجد به ألف شخصيةٍ من نوعه.

11. لتتسق قيم روحك مع قيود المادة حتى تصل إلى التناغم عليك أن تستغل وقتك في العالم المادي

عندما لا تجد إجاباتً لتساؤلاتك فلا تقلق كثيراً، لأنك ستحصل عليها من الحياة في النهاية. فالإجابات في موقع كورا هو اختصار لتوفير بعض الوقت، ولكنك ستحصل على إجاباتك من العالم عاجلاً أو آجلاً.

12. الحصول على المال مهم، حتى تحصل على 70 ألف دولارٍ سنوياً

عليك أن تخطط حياتك وفقاً لهذه الإحصائيات بجدية. عليك أن تفكر كيف ستحدد وجودك إن كنت تمتلك 20 مليون دولاراً ولن تحتاج إلى العمل بعد الآن؟! هل ستبقى في عملك أم أنه لا يعطيك شعوراً بالإشباع المجتمعي؟! في عصرنا هذا قد نضطر للمرور بالفقر، ونعلم جميعنا بأن الإفلاس أمرٌ مريع. عليك أن تحرر نفسك فالحياة في وظيفةً تكرهها هي نوعٌ من أنواع العبودية.

13. الحياة تتغير ببطء وبشكلٍ تدريجي قد لا يُلاحظ حتى نواجه مشكلةً ما

الأشياء الصغيرة تتراكم بشكلٍ يومي لتصبح حياتك في النهاية. فنحن نبالغ غالباً في تقدير ما نستطيع القيام به في عام، وفي الوقت ذاته نقلل من شأن ما نستطيع فعله خلال عامين أو ثلاثة. الأمر مشابهٌ للمدرسة حيث لا يمكن أن يتغير أي شيءٍ في أول يومٍ دراسي ولكن الأمر يتطلب أعواماً من الدراسة، والامتحانات هي التواريخ الوحيدة المهمة في المدرسة حقاً، وقد لا تأخذ سوى 5% من وقتك فيها. بينما 95% الباقي هو للتحضير لهذه الـ5%! والطالب الذي قضى ساعةً إضافية للدراسة يومياً سيكون أفضل دائماً في الاختبارات النهائية.

كل أمرٍ تدريجي ويحتاج إلى الوقت، حتى أن الوقوع في الحب أمرٌ تدريجي ويتطلب بعض الوقت. وكذلك احتضار الآباء تدريجي، فالسرطان مثلاً قد يأخذ بعض الأعوام حتى يقتل بعض الناس. المشروع الناجح يحتاج وقتاً، والسير تجاه وظيفة الأحلام أمرٌ تدريجي. العلاقات التي تؤذي بها نفسك تبدأ بشكلٍ بطيء حتى تسوء مع مرور الوقت. خسارة الأرواح لا تكون في يومٍ واحد، بل تدريجياً. عليك أن تكون واعياً تماماً لما ستكون عليه بمحاسنك ومساوئك.

الأمور تدريجية ونضرب مثالاً بذلك كحديثي الثراء الذين يشترون أول سيارة بورش بين يومٍ وليلة ليشتروا لاحقاً عشراتٍ منها، ولكن العشرة الأخرى لن تأتي إلا على مدار عقد، ليتحول الأمر إلى كونه عادياً بعد ذلك ويفقد إثارته. والتسلق إلى قمة جبل إيفرست لا يمكن أن يتم بيومٍ واحد، بل يوماً بيوم حتى تصل إلى القمة، لذلك عليك أن تكون واعياً بشكلٍ جيد إلى نوع الشخص الذي ستسمح لنفسك أن تنحدر إليه.

14. إن أردت أن تجرب شيئاً مثيراً أو أن تصبح ثرياً أو مشهوراً فعليك ألا تنتظر وافعلها قبل الثلاثين

للمرور بالمنحدر عليك أن تستعد للقتال بكل ما تملك، قد تتضور جوعاً وتعيش في مستوى اجتماعي مختلف وأسوأ من أقرانك.

مطاردة الأحلام تصبح أكثر صعوبةً بعد الثلاثين، لاسيما للنساء اللواتي يردن إنجاب الأطفال في سنٍ مبكرة. فحالما يحضر الأطفال تنخفض القدرة على مخاطرتك. أما العشرينيات فهي وقت المحاولة والإخفاق قدر ما يمكنك. عليك أن تخاطر وأنت شابٌ حر لتتحمل تكلفة تدمير نفسك، وقد تستطيع أن تفعل ذلك بعد الثلاثين ولكن قد تكون حينها تحمل مسؤولياتٍ أكثر.

كثيرٌ من أصدقائي يودون أن يغيروا كل شيءٍ بعد الثلاثين، ولكنني لم أرَ أي شيءٍ من هذا قد حدث. عندما تريد أن تبدأ عملك الخاص أو القيام بشيءٍ يحتاج إلى الكثير من المخاطرة فعليك بفعله مهما كان، قد لا تصل إلى القمة الآن ولكن عليك أن تبدأ في صراعك الآن على الأقل.

لأجل حياتك أحلامك التي تتمناها عليك بأن تضحي بكل شيءٍ الآن، فكل شيءٍ سيضيع عندما تكبر. عندما تضحي بعامٍ من عمرك سترى بأنه يستحق عندما تعيش 59 عاماً رائعاً بعده، كل شخصٍ لديه حياته الخاصة وليس هناك سباقٌ فعلي في الحياة، ولا إحصائيات يمكنها أن تحدد ما قد يحدث، كل ما في الأمر بأنك عندما تمر بالمنحدرات في العشرينيات سيكون أسهل بكثير من مرورك بها وأنت في الأربعينيات والخمسينيات.

ما رأيك بإجابات بون وهل وجدت أفضل إجابةٍ بالنسبة لك؟! وما هي الخطوة التي تتخذها في حياتك منهم ونجحت بها؟! شاركنا رأيك ليستفيد غيرك شاكرين مرورك وتفاعلك الرائع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!