مال واقتصاد

حقائق غريبة لا تعرفها عن النقود

النقود من منا لا يعشقها، ويحب أن تكون متواجدة لديه بكثرة، فهي كانت، وما زالت الهوس الذي قامت من أجله حروب، وعاشت من أجله صراعات دامت لأمدً طويلًا، وفي المجمل عرفت النقود منذ القدم، وإن كانت لم تعرف بهيئتها التي هي عليها الآن، حيث كان يتم الشراء، والبيع على نظام التداول.

ولاحقاً تطور الأمر إلى استخدام العملات المعدنية، تحديدًا في عام 640 ق.م عندما قام الملك “كوريسيوس” بالأمر بصناعتها، وكانت تحمل رمز الإمبراطورية الليدية آن ذاك، تركيا حاليًا، وانتشرت في بقاع الأرض، ومن ثم نالت استحسانًا من قبل الكثيرين، وتم التعامل بها.

اتت بعدها العملة الورقية كبديل آمن في عهد الإمبراطور تانغ، تحديدًا في القرن السابع ميلاديًا، وهذا بعد تعرض التجار الصينيون لسرقة العملات الذهبية، والفضية التي كانت معهم، وتطور الأمر حتى أصبحت العملات الورقية ذات مصدر ثقة، وقبولًا من جميع المواطنين، ولكن هل حقًا تعرف كل شيء عن النقود إليك في التقرير التالي مجموعة من أهم الحقائق الغريبة التي قد لا تعرفها عن النقود.

حقائق غريبة لا تعرفها عن النقود

المال مصدر للمرض

ليس المقصود من كلامنا هذا أن المال يتسبب في مرض نفسي، بحيث أن قلته يمكن أن تؤدي إلى الاكتئاب، أو أن كثرته من الممكن أن تسبب الانفلات، ولكننا نحن نقصد مرض عضوي صحي، وهذا نظرًا لاحتواء النقود على الآلاف من البكتيريا التي تنمو على سطحها بسبب التداول المستمر لها، ويكون حينها من السهل على الإنسان الإصابة بالأمراض عن طريق التعرض لهذه الجراثيم المتراكمة على متنها.

أغلبية النقود استخدمت في الكوكايين

هناك نسبة مهولة من الأوراق النقدية الأوروبية، قد تم استخدامها في استنشاق الكوكايين، والهيروين، كما أنه هناك أيضًا فئة من النقود العربية هي الأخرى تحمل بقايا من المواد المخدرة، وهذا لأنه يتم استخدامها أثناء عملية تعاطي المواد المخدرة، وقد أثبت ذلك من خلال تحاليل للكشف عن وجود المواد المخدرة على العملات النقدية، وكشفت التحليلات عن نسب مزعجة حقًا بالنسبة للشعوب الأوربية، حيث تخطت الـ 80% من إجمالي النقود التي تم تحليلها.

البطاقات الائتمانية

تعد الولايات المتحدة الأمريكية من أكثر الدول التي تنتج مقدار هائل من البطاقات الائتمانية، وهذا بمعدل 5 بطاقات لكل فرد، وهذه البطاقات من المفترض أن تسهل على المواطنين حياتهم هناك، ولكنها على الجانب الآخر، من الممكن أن تعمل هذه البطاقات على تراكم الديون عليهم، وهذا لأن هناك بطاقات ائتمانية تسمح بالاقتراض بضمانها مقابل فوائد ربوية، لذا، فإن هناك بعض الاحصائيات التي تثبت أن هناك فئة ضخمة من الشعب الأمريكي تعاني من الديون، وفوائدها، ويكون من الصعب عليهم التخلص منها بمرور الزمن.

المونوبولي هي العملة المفضلة أكثر من الدولار

قد يكسب الدولار في الواقع الحقيقي كونه من أكبر العملات التي يتم التداول عليها بشكل كبير، ولكن في الواقع الافتراضي فإن العملات التي تصدرها المونوبولي، وهي لعبة بنك الحظ كما تعرف في العالم العربي تعد الأكثر رواجًا، وإقبالًا في هذا العالم الافتراضي، حيث تقدر الحصيلة السنوية التي تصدرها الولايات المتحدة من الدولارات بنحو 974 بينما في لعبة المونوبولي  يتم إصدار 30 مليار دولار كل عام.

أكبر القيم المتداولة في النقود

قد يكون أمرًا طبيعيًا أن ترى ورقة بمئة دولار، أو بمائتي أو حتى في حالة نادرة قد ترى ورقة بقيمة خمسمائة دولار، ولكن أن ترى ورقة بقيمة 100.000 دولار، فهذا أمر من ضرب الخيال، ولكن في الواقع هذه الورقة كانت لها وجود فعلي فيما بين عامي 1934 و1945، وإن لم يكن قد استخدمها الشعب، حيث أنها كانت معدة خصيصًا لتسهيل التداول البنكي بين الخزينة الأمريكية، والبنك الفيدرالي الاحتياطي.

أغرب النقود على وجه الأرض

من المعروف عن التاريخ النقدي أنه لم يبدأ سلس كما هو معهود عنه في العصر الحالي، فكان يستخدم الحديد، والذهب، والمعادن النادرة على أنها نقود، ولما تثاقل الناس من فكرة حملها معهم في كل مكان تم استخدام التبغ، والسجائر ولكنها كانت تتعرض للاستهلاك، والتلف، وظلت الأفكار تتوارد في الاتفاق على آلية نقدية معينة تكون سهلة الحمل، وغير قابلة الاستهلاك حتى صدرت النقود الورقية، وقد تكون كل أشكال النقود التي تم ذكرها في السابق عادية.

ويمكن تصور كيفية تداولها في العصور القديمة، ولكن ما لا يمكن تصوره هو استخدام براز الخفاش، والدم، كنقود، ولكن هذا بالفعل ما كان يتم اعتباره كنقود في العصور القديمة، يا ترى كيف كان يتم تداولها في أيدي الناس بالتأكيد أنه أمر مقزز على كل حال من الأفضل أن هذه النقود قد انتهت، ولكن السؤال الأهم هنا من صاحب هذه الفكرة الجهنمية.

النقود عكس ما تبدو عليه

الحقيقة التي قد تدهش عند سماعها، والتي قد لا يتصورها عقلك هي أن النقود ليست ورقية، وإنما هي قماشية، حيث أنها مصنوعة من الكتان، والقطن، وتشير الأحداث التاريخية أنه في عهد بنجامين فرانكلين كان يتم استخدام الإبرة، والخيط لإصلاحها، وكانت أشبه في شكلها الخارجي إلى القماش من الورق، هل تعتقد أنك قد لاحظت ذلك من قبل.

في النهاية لا شك أن النقود هي المُيسر الأول لحياة البشرية على وجه الأرض، فتخيل أن نعيش حياة بدون نقود بالتأكيد هذا أمرًا مستحيلًا، حيث سيتوجب علينا العودة إلى نظام المقايضة القديم الذي كان من الصعب تسيير أمور العامة به، لذا ففي بعض الأحيان قد تكون النقود نعمة حين تصب في خدمة البشر، والبشرية، وفي أحيانًا أخرى قد تكون لعنه إذا تناس العالم الإنسانية، وتكالب عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!