ثمانيةُ أنواعٍ للذّكاء.. إكتشف نوعك

0

يختلف الناسُ في سرعة استيعابهم للأشياء وكيفية تذكّر الأفكار ومدى قدرتهم على تذكرها أيضا، كما تختلفُ مستوياتهم في فهم هذه الأفكار واستثمارها في حل المشكلات، فيستطيعُ بعضُ الأشخاص حل المسائل الرياضية بسرعة. ولدى بعضهم قدرةٌ على حفظ مفردات لغةٍ جديدة بسهولةٍ وسلاسة، وهذه القدرات جميعها تندرجُ تحت مسمى الذكاء.

 

هُناك سؤالٌ طرحته الكاتبة الكندية زوي بلاروسكي وهو: “هل سبق لك أن اتخذت من الذكاء مقياساً لتقييم نفسك؟”، فهي مُتخصصةٌ في الصحة والغذاء، وعلم النفس أيضاً في مقالها على موقع “كير 2”.

 

حيثُ وضحت عدم جدوى نتائج تلك الاختبارات، والتي لا تُعطي صورةً واضحةً لمكامن قوتك، كما أن اختبار الذكاء هذا قد لقي انتقاداتٍ كثيرة، لأنه سعى إلى تفضيل الناس ذوي القدرات العالية في التفكير ، على ذوي المهارات الفنية مثلاً.

 

وقد قامت بلاروسكي بالاستناد على ترجيح الدكتور “هاوارد غاردنر” أستاذُ جامعة هارفارد، والذي يدور حول أنواع الذكاءات المتعددة لدى البشر، والتي يمتلكها الجميع لكن بنسبٍ متفاوتة، إلا أن الشخص الواحد يبرزُ لديه نوعٌ معينٌ من الذكاء يطغى على بقية الأنواع..

 

وقد ذكر الدكتور “غاردنر” أنواعاً من الذكاء، مؤكداً احتمالية اكتشاف أنواعٍ جديدةٍ لاحقاً:

 

· الذكاء اللفظي “اللغوي”:

والذي يكمنُ ورائه سرُّ قدرتك على التفكير في الكلمات واستخدامها للتعبير عن المعاني المختلفة، كما يعد هذا النوع الأكثر انتشاراً، لأنه يوفرُ لنا التواصل المريح مع الآخرين، ويكونُ واضحاً في العادة عند الصحفيين والمترجمين الفوريين والكتاب حتى، ويمكنك تعزيز هذه المهارة بسهولة، وذلك عن طريق المطالعة ورواية القصص وحلِّ الكلمات المتقاطعة.

· الذكاء الطبيعي:

وأما الذين يتمتعون بالذكاء الطبيعي، فإنهم يألفون الحيوانات والنباتات والطبيعة بكلِّ مكوناتها ويُمكنك مصادفتهم وهم يقومون بمغامراتهم في الطبيعة، وقضاء بعض الأوقات مع الحيوانات ويقومون بالاطّلاع على طرائق تصنيفها، وتكونُ القدرةُ على التمييز بين أنواع الكائنات الحية هو الأمر الذي يجعلُ هذا النوع من الذكاءات مميزاً.

· الذكاء البصري ‘المكاني”:

ويشيرُ هذا النوع إلى قدرتك على التصور ثلاثي الأبعاد، كما يعززُ التنسيق بين اليد والعين على حدٍّ سواء، وينحصرُ هذا النوعُ غالباً بالفنانين كالرسامين والنحاتين ومصممي الصور الفوتوغرافية، كما يتمتعُ به الذين يقومون بقيادة الطائرات أو القوارب، والعاملون في مجال الهندسة والعمارة، ويمكنك تعزيزُ الذكاء المكاني بإنجاز دراسةٍ فنيةٍ مثلاً، أو القيام بصنع المتاهات والألغاز، ورسم الأشياء ثلاثية الأبعاد، أو حتى تخيُّلك لمنزلك المستقبلي.

· الذكاء الحركي “العضلي”:

وهؤلاء يملكون شعوراً طبيعياً بإيقاع الجسم وحركاته في الفضاء. كما أنهم يُحسنون التلاعب بالأشياء والتعامل مع المهمات الجسدية، ونجدُ هذا النوع بارزاً لدى التجار والرياضيين والجراحين وغيرهم من أصحاب المهن، إذا أعجبك هذا النوع، فتستطيعُ تعزيزه بتعلم حرفةٍ أو رياضةٍ جديدة، أو تسلق شجرةٍ مثلاً.

· ذكاء الإيقاع الموسيقي:

فإن كنت من ذوي الاهتمامات بالإيقاعات الموسيقية، وبإمكانك التعرف على الأغنية مجرد سماعك لإيقاعاتها الأولى، فمن المتوقع أن هذا النوع من الذكاء بارزٌ عندك، فهو يمنحك قدرةً على تمييز الأصوات ومعرفة أنواعها بسهولة، وهُناك صلةٌ وثيقةٌ بين العواطف والموسيقى، ما يساعدُ بشكلٍ ملحوظ في تطوير قدراتك العقلية.

· الذكاء بين الأفراد:

ويعتبرُ الذكاء بين الأفراد أحد المهارات الممتازة، فهو يفيدُ في تحسين معاملتك مع الآخرين من حولك، كما يُمكّنك من التواصل معهم بشكلٍ جيد، ويجعلك مفعماً بالإحساس اتجاه مشكلات الآخرين، وتقبُّل جميع وجهات النظر، أما إن كنت تتمتع بهذا النوع، فأنت إذاً متفوقٌ في التدريس والعمل الاجتماعي، والتفاوض وخدمة العملاء، ويمكنك استثمارُ هذا الذكاء عن طريق اختلاطك بالآخرين والإكثار من نشاطاتك الاجتماعية.

· الذكاء النفسي “الذاتي”:

إن كنت تفهمُ مشاعرك جيداً وتهتم بأمور الذين تحبهم، فهذا يشيرُ إلى أنك تملكُ ذكاءً ذاتياً، وهذا الذكاءُ يتمثلُ بالقدرة على فهم نفسك ومشاعرك والسيطرة عليها، وغالباً ما يتميزُ به الكتابُ وعلماءُ النفس والمخترعون، فهو يعملُ على تعزيز وعيهم، ويمكنك صقلُ هذا الذكاء وتعزيزه عن طريق التأمل وحلم اليقظة، أو حتى القيام في رحلة.

· الذكاء المنطقي “الرياضي”:

يتيحُ لك هذا النوعُ الحساب والعدَّ وتصور العلاقات ومدى تواصل الأفكار مع بعضها، وهو أيضاً وراء تلك المهارات والأفكار الاستنتاجية، فإن كنت تملكُ نوع الذكاء هذا، فسوف تبرعُ في مجال المُحاسبة وبرمجة الحواسيب أو حتى في مجال العلوم، وتنحصرُ اهتماماتُ الأشخاص الذين يملكون هذا النوع في حلِّ الألغاز والمعادلات الرياضية، وقراءة الروايات الغامضة أيضاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.