مقالات عامة

فك شيفرة أهم ألغاز القرآن بعد 1400 سنة

في كل يوم يقرأ أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في صلواتهم المختلفة آيات القرآن الكريم، يقولون “ألم”، ويقولون “كهيعص”، ويقولون “ألر”، ويقولون “طه”، ويقولون “طسم”، ويقولون “حم”، والغالبية العُظمى لا تعرف معنى هذه الحروف، والقلة المُتبحِّرة في علوم الشرع لا تُجزم بمعنى محدد وواضح لها، والجميع يجتهد في كشف أسرار هذه الحروف ومعانيها، وهو الأمر الذى أثار جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية التي شهدت إعادة الحياة إلى هذه القضية مرَّةً أخرى، فربما تكون تلك القضية من القضايا القديمة، وربما تكون من الأمور التي بُحت ودُرست تكرارا ومراراً، وربما يعرف العارفون لها أكثر من مخرج وأكثر من تأويل، لكنها في كل الأحوال قادرة على إثارة شهوة البحث والدراسة، وقادرة أيضًا على إثارة الجدل.

الحروف المُقطَّعة في القرآن الكريم

يقوم الباحث السعودي لؤي الشريف بمُحاولة شرح وفك ألغاز هذه الحروف المُتقطِّعة بتفسيرها باللغة الآرامية، وبدأ لؤي الشريف تفسيراته اللغوية بتناول قول الله “ألم”، فكتبها باللغة العبرية، وهو يستخدم موقع morfix للترجمة العبرية، حيث إن “ألم” (silence speechlessness)، وتعني “صمت الكلام”، وهى كلمة استخدمها الملك داوود في خطبه بكتاب “الزبور”.

هذا عن ” ألم”، أما بالنسبة لـ” ألر” فقد أكد أن نطقها الحقيقي هو “ألير”، وتعني أن تتأمل أو تتبصَّر في الشيء، ومفادها التأمُّل بقوة، ويُمكن أن نُلاحظ أن كل الآيات التي جاء فيها “ألر” جاء بعدها شيء يتبصر فيه مثل “كتاب”، ولم يأتِ أبدًا بعدها “نون والقلم وما يسطرون”، بل نجد “ألر، كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير”، سورة هود، فتكون القراءة “تبصر كتابًا أحكمت آياته”، كذلك في سور الحجر، ويونس، ويوسف، وغيرها من الآيات.

أما طه، والذي يشيع على سبيل الخطأ أنه اسم للنبي محمد، بل وإن كثيرًا من الناس يقومون بتسمية أبنائهم بهذا الاسم اعتقادًا منهم أنه اسم عربي، لكن الباحث الخليجي لؤي الشريف يقول إن حرف الهاء مأخوذ منه الكلمة الإنجليزية “hey” عندما تنادى أحدًا، وحرف “طاء” معناه في الثقافات القديمة “رجل”، لذا فإن طه معناها “يا رجل”، وهو ما يتناسب مع أول سورة “طه”، حيث يقول الله: “ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى”، بما يؤكد أن هناك خطابًا موجهًا، إذا هي ليست اسمًا من أسماء النبي عليه الصلاة والسلام، وأن ما يحدث هو سوء فهم عند الكثير من الناس.

سورة مريم “كهيعص”

أما في بداية سورة مريم “كهيعص” فهي في الآرامية كلمتان، الأولى كيتس “هكذا” “يدعتس” “يعظ”، وعليه تكون القراءة “أي هكذا الله يعظ في قصة زكريا وزوجته العاقر وابنه يحيى”.

هذا عن الحروف المُقطَّعة في القرآن الكريم وتفسيرها الذي يشغل الكثيرين بشدة، وقد تم التوصل إلى تجميع هذه الحروف التي يبلغ عددها في أربعة عشر حرفًا في جملة “نصٌ حكيمٌ قاطعٌ له سر”.

في نهاية مقالنا نتمنَّى أن تكونوا قد استفدتم مما تم عرضه من آراء للباحث السعودي لؤي الشريف، ويُمكنكم أن تشاركونا آراءكم عما قدمه الباحث من وجهة نظر، كما نودُّ أن نسألكم إن كنتم ترون أن تفسيراته تناسب سياق الحديث أم لا!

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!