مال واقتصاد

الأسئلة الأكثر شيوعًا أثناء مقابلات العمل

من أهمِّ أسباب اجتياز مُقابلات العمل الشخصية الثقة في الإجابة عن تلك الأسئلة، ولقد قامت ليز ريان خبيرة الموارد البشرية بكتابة مقال في مجلة “فوربس” تُفيد فيه هؤلاء الذين يبحثون عن وظائف ليتمكَّنوا من اجتياز مُقابلات العمل الشخصية بكل نجاح، وتقول ليز إن السبب في عدم قُدرة عدد من المُتقدِّمين للوظيفة في الإجابة عن أسئلة مُقابلة العمل هو أنهم لا تتوفَّر لديهم خلفية حول الأسئلة الشائعة في تلك المُقابلات، وبالتالي لا يعرفون كيف يُجيبون عنها بنجاح.

كما أضافت أنه بالطبع ليس عليك أن تقوم بحفظ الأسئلة الشائعة في مُقابلات العمل، فالأهم من ذلك هو أن تعرف كيف تُجيب عن الأسئلة التي تُوجَّه إليك بكل ثقةٍ وذكاءٍ، فإذا كنت مُتقدِّمًا إلى وظيفة تعرف أنها مناسبة لقُدراتك فسوف تستطيع من دون شك الإجابة عن الأسئلة المطروحة عليك بكل ثقة.

وأكدت ليز أنه لا يجب عليك تصنُّع شخصية ليست بشخصيتك من أجل الحصول على رضا صاحب العمل أو من يُجري لك المُقابلة، فأظهر شخصيتك الحقيقية أمامهم، فهذا يُساعدك أكثر على النجاح في اجتياز المُقابلة.

وإليكم أشهر 10 أسئلة تُعرض على المُتقدِّمين للعمل أثناء المُقابلة الشخصية:

1-  ما الذي يُميِّزك عن غيرك من المُتقدِّمين لنسعى إلى توظيفك؟

يجب أن تُجيب عن هذا السؤال بتوضيح مُتطلَّبات الوظيفة التي قُمت بالتقديم عليها، فمثلًا يُمكنك أن تُجيب عن هذا السؤال كالآتي: أرى أنكم في حاجة إلى شخص يتمتَّع بالقُدرة على استقبال شكاوى العُملاء وحلها بالطريقة التي تُحقِّق لهم الرضا الكامل من أجل إنجاز عدد أكبر من الصفقات، كما أنكم في هذه الوظيفة تبحثون عن شخص لديه القُدرة على استغلال كل الوقت في خدمة العُملاء.

2-  ما الذي دفعك للتقديم على تلك الوظيفة؟

يجب أن تكون إجابتك عن هذا السؤال مُتضمِّنة حديثك عن الوظيفة نفسها، وليس شخصك، فهذا يُؤكِّد أنك قد اطَّلعت جيِّدًا على الإعلان عن الوظيفة وتعرف ما السمات المطلوبة في الشخص المُتقدِّم إليها.

فمثلًا يُمكنك الإجابة عن هذا السؤال كالآتي: أنا أُحِبُّ كثيرًا إدارة المشاريع وجميع الأمور التي تتعلَّق بهذا النوع من الوظائف، وهذا هو مضمون الوظيفة، فهل أنا مُصِحٌّ؟

وكلما كُنت قادرًا على توجيه الأسئلة لمُحاورك افعل ذلك، فهذا يُعطي حيوية أكثر للمُقابلة ويزيد من ثقتك بنفسك وإعجاب المُحاور بك.

3-  ما رأي مُديرك السابق فيك؟

يُمكن أن تُجيب هكذا: إن مُديري السابق يرى أنني كُنتُ ناجحًا في تقديم يد العون إليه ومُساعدته على إنجاز المهام التي تضمَّنها جدول أعماله في مواقيتها المحددة.

4-  ما نقاط القوة التي تتمتَّع بها؟

على الرغم من رتابة هذا السؤال، فإنك تستطيع استغلاله في صالحك، بالإجابة كالآتي:

أرى أنني أتمتَّع بقُدرة كبيرة على النظر إلى القضية من مُختلف الجوانب، وتستطيع التأكيد على ذلك بذكر مثال حيٍّ من عملك السابق، على سبيل المثال:

لقد كان أحد المُنافسين لنا في السوق يُهدِّد بتحريك دعوى قضائية ضدَّنا فيما يتعلَّق بأمر العلامة التجارية.

كُنَّا مُتأكِّدين بنسبة 100% أنهم لا يتمتَّعون بأيِّ حقٍّ في تلك الدَّعوى، وأننا إذا حرَّكنا ضدَّهم دعوى قضائية فسوف نفوز بها بالتأكيد، وكان عدد من مُديري الشركة يرون ضرورة إيقاف النشاط التسويقي فيما يتعلَّق بذلك المُنتج المُستهدف إذا لم يكُن الأمر لصالحنا.

لقد قُمت بحل خطة التسويق من أجل توضيح الأنشطة التسويقية التي تمَّ تنفيذها، والتي كانت قابلةً للتَّعليق، وعليه فلم يكن هناك أي فائدة من إيقاف النشاط التسويقي لذلك المُنتج في حالة تمَّ تحريك دعوى ضدَّنا أم لا.

وفي النهاية، لم يُحرِّك المُنافسون أي دعوى ضدَّنا، وأصبح المُنتج أقوى من البداية.

5-  ما نقاط الضعف الأبرز فيك؟

يُمكنك الإجابة عن هذا السؤال كالآتي:

كُنتُ أشعرُ بالتَّوتُّر نتيجة عدم قُدرتي على إتقان عددٍ من المهارات، ولكنني اكتشفتُ أن الإنسان لا يستطيع أن يكون جيِّدًا في جميع الأشياء، والأفضل أن أقوم بالتَّركيز على تحسين مهاراتي التي أُجيد إتقانها حتى أكون من أفضل الأشخاص في تلك المهارات.

6-  ما أفضل إنجاز حقَّقته في عملك إلى الآن؟

يُمكنك أن تُجيب عن هذا السؤال كالآتي:

إن الإنجاز الأفضل الذي حقَّقته بنجاح هو قُدرتي على إدارة وقتي وتنظيمه لإنجاز كل عمل على أكمل وجه، مع تخصيص وقت خاصٍّ بحياتي الشخصية.

7-  هل تستطيع العمل في فريق؟

يُمكنك أن تسرد قصَّة حول ذلك لتُؤكِّد إمكانيتك العمل في فريق.

أجب كالآتي: لقد كُنتُ أعملُ في فريق يتكوَّن من 15 شخصًا في أربع قارَّات مُختلفة، وكُنَّا نُعاني من صعوبةٍ في التَّواصُل بسبب فروق التوقيت بين كل قارَّة وأخرى، فكُنَّا نُحاول بقدر المُستطاع أن نبقى على اتِّصالٍ دائمٍ من أجل تحقيق المهمة المطلوبة بالشكل المطلوب، وكُنَّا نسعى إلى حلِّ المشكلات التي تظهر بيننا دون تصعيد المشكلة أو تضخيمها.

ولقد استفدتُ كثيرًا من تلك التجربة، وزادت من خبرتي العملية.

8-  ما المنصب الذي ترى نفسك فيه في السنوات الخمس المقبلة؟

يجب أن تُقدِّم إجابةً ذكيةً عن هذا السؤال كالآتي:

في السنوات الخمس المقبلة من المُؤكَّد أنني سوف أنجحُ في اكتساب علاقاتٍ جديدةٍ مع أشخاصٍ آخرين، أما بالنسبة للمنصب فلا أستطيع أن أتوقَّع المنصب الذي سوف أشغله، وذلك نظرًا للتَّغيُّر الهائل والسُّرعة الفائقة التي نعيشها الآن، فما بالك بالسنوات الخمس المقبلة؟

9-  كيف تشعر إذا طُلبت للعمل في العُطلات الأسبوعيَّة أو الورديات الليلية؟

لا بُدَّ من أن تُجيب عن هذا السؤال بكل صراحةٍ ووضوحٍ مثلما تشعر تمامًا، فإذا كُنت لا تُحِبُّ العمل بالمساء يجب أن تكون إجابتك كالآتي:

أنا من الأشخاص الذين يشعرون بكمٍّ هائلٍ من الطَّاقة أثناء العمل بالنَّهار، وأرى أن الليل مُخصَّص من أجل الرَّاحة والسُّكون وإعادة تجميع الطَّاقة لاستغلالها في العمل في الصباح التَّالي، وهكذا.

كما أنني لستُ من الأشخاص الذين يُفضِّلون العمل في العُطلات الأسبوعية، فأنا على يقينٍ بأن الشَّخص يحتاج إلى قضاء قسط كافٍ من الرَّاحة حتى يستطيع استكمال العمل الذي يقوم به.

أضِف إلى ذلك أن ما تعلَّمتُه في سنوات العمل السَّابقة هو أن العمل المُستمر لن يكون في صالحك، فإحراقُ الشخص لنفسه يجعله غير قادر على العطاء بالشكل المطلوب.

فما رأيك حول المُوازنة بين العمل والحياة الشخصية؟

10- ما الهدف الذي تسعى إلى إنجازه بالشركة؟

لديَّ اهتمام كبير حول التَّعرُّف أكثر على سياسة الشركة ونظام عملها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، فمن ضمن الأهداف التي أسعى إلى تحقيقها في أيِّ مكانٍ أعمل به هو العمل على تقدُّمه ودفعه خطوةً إلى الأمام؛ لأن ذلك بالطبع سوف ينعكس عليَّ وعلى زُملائي بالعمل.

فاحتلال الشركة مكانً أفضل من بين مُنافسيها هو من ضمن أهدافي.

 

ومع نهاية المقال نكون قد أوضحنا أشهر 10 أسئلة من المُمكن أن تتعرَّض لها في مُقابلة عمل شخصية، وكيف لك أن تُجيب عنها.

وتستطيع أن تُشارك معنا بإضافة بعض الأسئلة التي طُرحت عليك أثناء إجرائك أيًّا من مُقابلات العمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!