مقالات عامة

كيف يتصل زعماء العالم ببعضهم هاتفيا ؟.. الأمر ليس بالبساطة التي تتخيلها..

يريد الكثير منا معرفة قوانين وشروط وبروتوكولات تواصل زعماء العالم مع بعضهم البعض هاتفيا، وخاصة بعد قضية رئيس أمريكا “دونالد ترامب” والتي تتعلق باتصالاته مع بعض الزعماء الآخرين.. فـ كيف يتصل زعماء العالم ببعضهم البعض ؟

كيف يتصل زعماء العالم ببعضهم هاتفيا

هذا الموضوع تناوله الموقع الإلكتروني لقناة BBC  على شكل تقرير مطول، والبداية كانت بالإشارة إلى الضجة التي أثارتها قضية الاتصال الهاتفي الذي دار ما بين رئيس الولايات المتحدة الأمريكية  “دونالد ترامب” ونظيرته رئيسة تايوان ” تساي إينغ وين”، والضجة لم تكن من مجرد مكالمة هاتفية بل لأن العلاقة بين هاذين البلدين مقطوعة رسميا وذلك من 40 سنة، وبذلك يكون الرئيس الأمريكي قد داس على قوانين وسياسة بلده.

وقد جاء في هذا التقرير أن المكالمات الهاتفية على أعلى مستوى تحكمها شروط وبروتوكولات منها الخاصة بكل بلد ومنها المشتركة، وكل هذا من أجل تجنب بعض المشاكل الناتجة عن تأويل الأمور وإطلاق الإشاعات، وأيضا لتجنب الوقوع ضحية لبعض المنتحلين للشخصيات الهامة .

وقد صرح في هذا الشأن السيد “ستيف إيتس” وهو النائب السابق لمستشار الشؤون الأمنية في عهد الرئيس الأسبق للولايات المتحدة الأمريكية “جورج بوش” بما يلي:
الأمر أكثر بساطة حين تكون العلاقات طيبة وقوية ما بين البلدين. حيث يقوم العامل بمركز الاتصال للبلد الأول بطلب عامل مركز الاتصال للبلد الآخر ويقول له: “رئيسنا يريد محادثة رئيسكم”.

وإذا تعلق الأمر برئيس بلد لا تكون علاقته قوية بما يكفي مع البلد الآخر. فإن الإجراءات مخالفة لما سبق.. حيث يتولى السفراء البلدين مهمة الترتيب لهذه المكالمة الهاتفية.. فيتقدم سفير البلد الأول بتحرير التماس على لسان رئيسه. يوضح فيه سبب الاتصال الهاتفي، ثم يتم دراسة الطلب وتحديد موعد للمكالمة.

ويقوم كل مساعد بتسليم رئيسه جميع المعلومات المتعلقة بهذا الاتصال الهاتفي قبل موعده بمدة كافية. تشمل كل الإجراءات والتدابير المتخذة في هذا الأمر.

وإذا كانت المكالمة الهاتفية تشريفية، فالإجراءات تكون بسيطة أكثر. حيث يقدم ملفًا صغيرًا يحتوي على معلومات شخصية عن طالب الاتصال وعن وضعيته الحالية. ويتم أيضًا تقديم بعض الاقتراحات معها عن الأمور التي يمكن التكلم عنها خلال هذا الاتصال.

كيف يتباحث الرؤساء بشأن الأمور الحساسة هاتفياً ؟

أما إذا كان طلب المحادثة الهاتفية من أجل التكلم عن أمر حساس. فهنا يتم تقديم معلومات خاصة أكثر، ويتم السماح لأعضاء مجلس الأمن بالإنصات إلى كلام الرئيسين.

ولا يكون الاتصال الهاتفي مقتصرا على الرئيسين فقط، بل يستمع للمحادثة بعض الأشخاص أيضا على غرار المستشارين والمترجمين وأيضًا المساعدين.

وعن لغة الحديث بين الرؤساء فتكون في أغلب الأحيان باللغة الأم مع أن جميع رؤساء العالم يتقنون العديد من اللغات. أما عن المترجمين الذين يعتمد عليهم أي رئيس دولة فيتم اختيارهم وفق مقاييس صارمة. ففي الولايات المتحدة الأمريكية يتم فحص سيرهم الذاتية فحصا عميقا ثم يخضعون لاختبار شفوي تحت مراقبة جهاز كشف الكذب.

وفي الأخير، يبقى السؤال المطروح هو: هل تعتقد أن تواصل زعماء العالم هاتفيا يحتاج فعلا إلى إجراءات وتدابير خاصة؟

إقرأ أيضاً:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!