تنمية بشرية

10 عادات إذا كنت تمارسها فانت في الطريق نحو التعاسة الأبدية!

للسعادة طرق متنوعة وأشكال مختلفة، ولا يمكن لأي منا تحديدها وعناية، أما التعاسة فبإمكانك تحديدها وخصوصا عند الشعور بها، وعند الوقوع في المشاكل السيئة.

لا تعتبر التعاسة مزعجة لك وحدك، بل تشمل المحيطين بك. وهناك دراسة تدعى ” تيرمان” وتقول هذه الدراسة أن البقاء في محيط مجموعة من التعساء يؤدي الى انخفاض معدل الاعمار والاضرار بالصحة.

الدراسات العلمية

أما السعادة وبحسب دراسة قامت بها الجامعة الامريكية “الينوي” فإنها لا ترتبط بظرف معين في حياتنا.

وعند اجراء استطلاع للرأي تم اجراؤه على مجموعة من الأثرياء تبين أنهم أكثر سعادة من غيرهم بقدر ضئل جداً.

ومعنى هذا أن المال ليس هو مصدر السعادة ولا يمكن ربطه بظرف معين مثل الغنى.

وعليه؛ فإن السعادة هي خيار مرتبط بالإنسان نفسه ولا ترتبط بظرف خاص في الحياة، وباختصار شديد هي تعتمد على رؤيتك للحياة ونتاج عاداتك التي تمارسها.

وحسب علماء النفس العاكفين على فهم موضوع السعادة فتبين لديهم أن 50% من سعادة المرء هي رهن يدي الانسان، اما 50% الأخرى فترتبط بالوراثة وبعض الظروف الخاصة في الحياة.

العادات لها وزن كبير في تحديد سعادتك، ولذا عليك ان تولي أهمية كبيرة لأفعالك واقوالك وطريقة تفكيرك حتى تتأكد انها لن توقع بك في مشاكل كبيرة وتؤدي بك الى الحضيض.

هناك عادات نمارسها وتؤدي الى التعاسة أكثر من غيرها، وفيما يلي سنقوم بسرد 10 عادات تعتبر الأسوأ وتؤدي الى التعاسة.

وقبل الخوض في هذه العادات التي تسبب الكدر وسوء المزاج عليك أن تحدد فيما إذا كانت هذه العادات ضمن عاداتك الخاصة.

وفيما يلي العادات السلبية نشرتها الصحيفة الامريكية الإلكترونية هافينغتون بوست.

10 عادات إذا كنت تمارسها فانت في الطريق نحو التعاسة الأبدية

ربط السعادة بظرف مستقبلي

ومثال هذا الامر ان تقول في نفسك ” سأصبح سعيداً عندما…”، ويعتبر ربط السعادة بأمر مستقبلي مشروط من أسهل العادات التعيسة وأكثرها شيوعاً، وربما لو حققت مرادك في التمني وربطت سعادتك بالغنى ربما لن تصبح عندها سعيداً اطلاقاً.

وعليه يجب ألا نقضي اوقاتنا في انتظار تحقيق شيء ما لنكون سعداء وإلا فإننا سنقع فريسة هذا الربط، وستتحول حياتنا الى جحيم لا يطاق بالإضافة الى فقدان متعة اللحظة الحالية وربطها بأمر مستقبلي.

بذلُ الكثير من الوقت والجهد في الحصول على “الأشياء”

حسب معظم الأبحاث فإن الفقراء الذين يعانون ظروف حياتية صعبة تتحسن مستويات السعادة لديهم بتحسن مدخولهم المادي، ولكن وبمجرد أن يزيد دخل الفقير عن 20 ألف دولار سنوياً يتغير الامر وتزول كافة أسباب السعادة لديه.

والسبب في هذا ان مطاردة المال والغنى في الحقيقة لا تجعل منك سعيداً والمرجح أنك ستنقلب الى التعاسة، لأنك حصلت على ما تريد على حساب أمور أكثر أهمية في حياتك مثل الاسرة والاهل والأصدقاء وممارسة الهوايات الخاصة.

البقاء في المنزل

يميل الانسان التعيس الى تجنب الاختلاط، وهذا أكبر ذنب يقترفه الانسان بحق نفسه لان الاختلاط يحسن الحالة المزاجية للإنسان وحتى لو كنت لا تستمتع بمحادثة ومخالطة الناس.

هناك ظروف يمر بها الجميع نريد فيها الابتعاد عن المحيط، لكن يجب أن تكون شديد النضج وتدرك ان هذا الامر مدمر للمزاج الإنساني، وهذا الامر يجعل منك شخصاً انطوائياً تعيساً.

وهنا ننصحك بأن تساعد نفسك على الخروج من هذه القوقعة وعاشر الناس وخالطهم وستلاحظ فرقاً في تحسن حالتك المزاجية.

النظر الى الذات كضحية

معظم تصرفات الانسان التعيس تأتي انطلاقاً من ظنّه بأنه لا يملك السيطرة على ظروف حياته لصعوبتها، أي ان الحياة تزيد أوجاعه وهمومه لا يستطيع فعل أي شيء حيال هذا الامر.

هذه النظرة او الفلسفة هي تعزيز شعور الانسان بالضعف وقلة الحيلة تجاه الأمور الحياتية، وبسبب هذا فإن الانسان بهذه الفلسفة لا يتخذ أي خطوات حقيقية لتحسين أمور حياته.

يجب ان يدرك كل فرد منا بأنه ليس الوحيد الذي يتعرض للظروف القاسية، لكن الجميع يملك قدرة السيطرة والتحكم بالذات والمستقبل والنظرة والرؤية للحياة والآخرين.

إذا كنت تريد تحسين هذا الامر وهو خيار، فما عليك الا اتخاذ الإجراءات الضرورية لذلك.

التشاؤم

يعتبر التشاؤم مثل البنزين للنار، فهو الوقود الذي تتغذى منه التعاسة والحزن، والتشاؤم يعكر المزاج ويحقق لك كافة الأشياء السيئة التي تتوقعها.

إذا نظرت للأمور بعين العقل والمنطق فسوف ترى أن الحياة ليست بالسوء الذي تراه، تمعن جيداً بالأشياء والوقائع والحقائق من حولك.

إذا اردت التخلص من التشاؤم عليك التخلص من الأفكار المتشائمة اولاً.

التذمر

يعتبر التذمر من الأمور التي تعكر صفو المزاج وتزيد من التعاسة لأنه سلوك وعادة تعزز المعتقد السلبي بداخلنا، وكلما زاد التذمر زادت معتقداتك الخاطئة والسلبية وبها ستزداد الأمور سوءا أكثر فأكثر.

ومن المهم ان نوضح للقرّاء ان هناك خيط رفيع جدا يفصل بين التذمر كأمر علاجي والتذمر المدمر المؤدي للتعاسة.

إذا كنت تبوح بالأشياء من اجل الشعور بالراحة فهذا امر علاجي ومفيد وستشعر بالتحسن، وإذا كنت تتذمر لمجرد التذمر فأنت ستنفر الناس من حولك وستحول نفسك لشخص تعيس.

الجدية أكثر من اللازم

نظرة الانسان للأشياء هي التي تحدد رؤية الأمور على حقيقتها، فالإنسان العقلاني والمنطقي يرى النكسات حقيقة وجزء مؤقت من الحياة وتزول بمرور الوقت، اما التعيس فيراها شرك نصبته له الحياة لتضيف المزيد الى تعاسته.

وللتوضيح أكثر إذا تعرض شخص ما لحادث سيارة اثناء عودته للمنزل، فإنه سيشعر بالانزعاج بسبب هذا الامر، ولكن هذا الانزعاج سيزول لأن هذا الانسان يعطي الأشياء حجمها الحقيقي.

اما اذا كان هذا الشخص الذي تعرض للحادث انسان سلبي بطبعه فإنه سيرى الحادث على انه دليل إضافي للتعاسة، فما هذا الحادث الذي أصابه الا سلسلة في حلقة تشمل اليوم والاسبوع والشهر والسنة وكل حياته، فيحكم على ذاته ونفسه بالفشل.

إن وضع الأمور في نصابها وإعطاء الأشياء أهميتها الحقيقية وقيمتها التي تستحق هي سبب ناتج عن الادراك بأن هذه الأمور ليست نهاية المطاف ولا نهاية الحياة ولا يجب ان تقود للتعاسة المطلقة.

إخفاء المشاكل

من اهم الفروق بين التعاسة والسعادة هي الشعور بالمسؤولية تجاه التصرفات، فعندما يرتكب الانسان خطأ ما ويقر به فهذا دليل على المسؤولية.

أما إذا ارتكب خطأ واخفاه لأنه يرى في المشاكل تهديدا محدقاً لحياته فهو يخفي الأخطاء وتزيد الأمور سواء بتجاهل هذه الأخطاء.

عادة ما يتم إخفاء المشاكل لأن الانسان يشعر بأنه ضحية الظروف فهو يشعر بالعجز للقيام بأي شيء حيالها، فيكبل يديه بالعجز.

عدم التحسن

الانسان التعيس المتشائم يشعر في معظم الاوقات بعدم السيطرة على مجرى حياته، ويميل للبقاء في نفس الوضع ونفس الظروف، وينتظر من الحياة أن تقوم بفعل ما لتتحسن ظروفه.

وبدلاً من وضع الأمور في نصابها الصحيح وتحديد الأهداف التي يرجو تحقيقها والتعلم من الأخطاء التي ارتكبها، فإنها يركن الى الحياة لتقوم بهذا الفعل بدلاً منه، والنتيجة الحتمية؛ مزيداً من التعاسة لأنه لا يعول على نفسه.

والادهى والغريب انه في نهاية المطاف يتساءل لماذا لا تسير الأمور على ما يرام، ولماذا لا تتحسن وتتغير الأمور نحو الأفضل؟

تقليد الآخرين

هناك تناقض شديد بين السعادة من جهة وبين الحسد والغيرة من الاخرين من جهة أخرى.

إذا كنت من الأشخاص الذين يحبون عمل مقارنات بين نفسك والاخرين، فقد آن الأوان للتوقف ن هذا الامر.

تقول احدى الدراسات انه الناس لا يمانعون أن يجنوا القليل من المال بشرط ان يطبق هذا الامر على الجميع، هذا الأسلوب في التفكير خطير جداً ويجعلك تعيساً وله أثر عكسي على مجرى حياتك.

وفي النهاية ولتلخيص بعض الأمور الهامة في هذا المقال فإننا نقول ان تغيير عادات الانسان في سبيل البحث عن السعادة هو أفضل ما يمكنك القيام به لتحقيق السعادة.

والسعادة لا تقف هنا عندك فقط، بل انت تنثرها على المحيطين بك، وستتحول حياتك للأجمل والأفضل.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

.يرجى تعطيل مانع الاعلانات لتصفح الموقع