علوم ومعارف

القواعد الخمس الذهبية في التصوير

صار فنّ التصوير شغف أعداد كبيرة من الناس وأصبحت فرصة اقتناء كاميرا متاحة بسهولة أكبر من ذي قبل. ففي ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، صار كل واحد يحمل في هاتفة كاميرا أو اثنتين، ولم يعد بيننا كثيرون لا يلتقطون صورا كل يوم؟..

 

إذا كنت واحدا من هواة التصوير نقدّم لك في هذه الورقة التي خصَّنا بها جميل دويكات، مهندس الإلكترونيات والمصور الفوتوغرافي، القواعد الأساسية التي يجب مراعاتها إذا كنتَ حريصا على التقاط صور أجمل.

القواعد الخمس الذهبية في التصوير

 

 1 -التوسيط

يرتكب 99% تقريبا من المصورين المبتدئين هذا الخطأ، إذ يجعلون الهدف المرادَ تصويره في منتصف الصورة تماما.

شخصيا (كما الكثير من المصورين المبتدئين) كنت ممّن يحرصون على التوسيط، قبل أن أتعلم أن توسيط الإطار من الأخطاء الشائعة التي تُفقد الصورة نسبة مهمة من جمالها.

والحال أن هناك مجموعة من القواعد المعروفة لتكوين الصورة، من أهمها قاعدة “التثليث”، التي تقضي بتقسيم الصورة إلى ثلاثة أقسام، يتم وضع “الكادر” الرئيسي في واحد منها.

فلو أردت، مثلا، التقاط صورة لمنظر طبيعي على الشاطئ، فإن المنظر يشمل رمال الشاطئ والبحر والسماء.. في هذه الحالة عليك أن تحاول تقسيم المنظر إلى ثلاثة أقسام: الرمال في الثلث السفلي والبحر في الثلث الذي يليه، وأخيرا السماء في القسم (الثلُث) العلوي والأخير. كما يجب أن تنتبه إلى عدم توسيط خط الأفق في الصورة.

ورغم أن التوسيط يعدّ خطأ شائعا، فإن ذلك لا يمنع كسر هذه القاعدة أحيانا، كما هو الحال عند التصوير المعماري، للحصول على أبعاد متماثلة أو عند الاقتراب أكثر في تصوير “الماكرو”.

ويبقى المصور وحده من يحدد متى ولماذا يكسر هذه القاعدة.

2 -لماذا نحرص على التصوير ونحن واقفون؟

يلتقط أغلب المصورين المبتدئين صورهم وهم واقفون، وهم لا يعرفون أن التصوير في هذه الوضعية يحدد كثيرا زاوية الرؤية ويعطي صورة “عادية”. وينصَح، بالاقتراب أكثر من الأرض، ثم التقاط الصورة، التي حين ستتأملها ستحس بالفرق بينها وبين الصورة ذاتها لو التقطتها واقفاً.

يُنصَح، أيضا، بالتقاط صور في وضعية استلقاء على الظهر أو  باستخدام سلم وأخذ الصور وقوفا على آخر درجاته.. وطبعا، ستجد أنك حصلت على صورة أفضل وزاوية أجمل. اقترب أكثر من الوردة التي تودّ تصويرها وحاول إيجاد زوايا جديدة للالتقاط، بدلا أخذ صورة عادية لها.

جرب كل هذه الوضعيات، ثم قارن بين النتائج، ستلاحظ الإثارة التي كنت تُفوّتها على نفسك باصرارك على وضعية الوقوف التقليدية.

3- اهتزاز الصّورة

الحصول على صورة حادّة جدا وخالية من أي “اهتزاز” من أهم الأبجديات التي يجب على المصور أن يركز فيها. ولا تتحقق هذه النتيجة ما لم تتوفر الاضاءة الجيدة لالتقاط الصورة باستخدام سرعة “غالق” سريعة وفتحة عدسة كبيرة. وإذا لم تتوفر لك الاضاءة الكافية من المهم جدا استخدام الحامل الثلاثي لتثبيت الكاميرا عليه، ما سيساعد في تقليل الاهتزاز. وعلى العموم، ومن أجل ضمان الحصول على صورة حادة خالية من الاهتزازات يُنصَح باستخدام الحامل الثلاثي في كل الحالات.

4- عدم وضوح الهدف

هل سبق لك أن نظرتَ صورة فكدتَ تصاب بالحول أو بـ”عمى الألوان”؟أو شعرت بالتعب بعد أن ألقيتَ عليها نظرة؟

لنفترض صورة هناك يظهر فيها عدد من الصغار يلعبون بالكرة، بينما هناك نخلة شامخة في ركن من أركان الصورة وأيضا سيارة تقطع الطريق مسرعة، إضافة إلى مجموعة من ناطحات السحاب الشاهقة تظهر وقد غطت مساحة كبيرة من الخلفية، ثم في الأخير، عمود إنارة يولّد إضاءة ساطعة يظهر في منتصف الصورة تماما..

مثل هذه الصورة “الخيالية” يشتت نظر المشاهد، فأنت لا تعرف ماذا أراد المصور أن يصور بالضبط؟ هل كان يريد تصوير الأطفال، أم السيارة المسرعة، أم البنايات، أم أراد يلفت الانتباه إلى عمود الإنارة؟

إن التقاط صور فنية جميلة يحتاج إلى وضوح وثبات في الإطار الرئيسي، القاعدة هناك.. كلما كانت الصورة أبسط كانت أجملَ.

5- الخلفية المناسبة

يُنصح، أيضا، بأن نحاول، قدْر الإمكان، أن نجعل الخلفية مناسبة بكيفية أو بأخرى، لـ”الكادر” الذي نريد تصويره. والحرص واجبٌ، أيضا، في أغلب الصور، على أن يكون هناك فرق بين الكادر وألوانه وبين الخلفية وألوانها.. فهذا التباين في الألوان يجعل الصورة تحفة فنية ويظهر الهدف منها. كما يضفي عليها خلفية مناسبة.

ويمكن، ببساطة، التحكّم في الخلفية من خلا زاوية التقاط الصورة، وهو الموضوع الذي تناولناه في القاعدة الثانية. إن ذلك يجعل “الكادر” أو الهدف المراد التقاطه يظهر بكيفية رائعة وحادة في الصورة. كما يجب ألا ننسى أبدا استحضار القواعد السابقة أثناء التقاط الصورة ذاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!