مقالات عامة

أشهر الخرافات عند العرب.. تعرّف على خرافة بلدك

لا يقتصر ذيوع الخرافات على مجتمع دون آخر ولا على ثقافة دون أخرى لا على ودولة دون غيرها. فلكل ثقافة ومنطقة خرافات يؤمن بها الناس، يعود بعضها إلى قصص وأحداث موغلة في القِدم وأخرى من “اختراع” القدماء، لا تكاد تحظى بأي مصداقية. وفي كل الأحوال، فإن هذه النظريات تبقى مجرد خرافات لا يمكن تصديقها، وإن كان هناك أشخاص يذكرون تلك الخرافات يوميا ويتبعونها دون أن يشعروا بذلك.

لكل مجتمعات العالم خرافاتها التي يتداولها الناس، فهي بمثابة موروث ثقافي يتنقل من جيل إلى آخر. فقد نُسجت معظم قصص وروايات طفولتنا استلهاماً لهذه الخرافات.. غير أنّ العالم العربي يعد بيئة مثالية لتناسل الخرافات والحكايات، التي تظهر فيها اختلافات بسيطة بين هذا الإقليم أو ذاك أو بين هذه الدولة وتلك.

أشهر الخرافات في العالم العربي

مصر

ففي مصر تنتشر خرافة طريفة، حيث يرتبط طبخ الملوخية بـ”الشهقة”، وعند سكب الثوم على الملوخية يجب على ربة المنزل أن تشهق وإلا تعرّضت طبختها للخراب. ولم يعرف أصل هذه الخرافة حتى الآن.

الأردن

وفي الأردن تنتشر خرافة مفادها أنّ على من يأكل “المنسف” (أشهر طبق أردني) أن يضع قدمه اليسرى في مستوى المعدة بطريقة ضاغطة قليلا حتى لا يتعرض للنبذ. أما السبب المباشر لتلك الحركة فهو تشكيل ضغط على المعدة حتى لا يسترسل الضّيف في الأكل ويصل إلى مستوى التخمة.

بلاد الشام

في بلاد الشام تنتشر عدة خرافات تختلف حسب الوضع المادي أو الجغرافي للمكان الذي تسود فيه. ففي سوريا، وعند الانتقال إلى منزل جديد، يُحضر الساكن الجديد نبتة خضراء ومقصا ومصحفا ويدخل بالرجل اليمنى أملا في جلب الخير و البركة. أما في لبنان، فإنه لدى الشعور بالحكّة في يدك اليمنى فمعنى ذلك، حسب اعتقاد سائد في بلد الأرز، أن صاحبها سيتلقى مبلغا ماليا، أمّا إن كانت الحكّة في اليد اليسرى فتفسير ذلك أن الشّخص المعني سيدفع مبلغا ماليا.

بلاد المغرب العربي

أما في بلدان المغرب العربي تنتشر خرافة مشابهة لخرافة النبات والبيت الجديد كانتشار النار في الهشيم، إذ لا يمكن دخول سكن جديد أو تدشين محل تجاري دون سكب الحليب أو “ماء الزهر” عند الباب. أما الميسورين فيعمدون إلى تقديم الذبائح، فالحدث يقتضي “إكرام” المكان وحيطانه حتى ترضى على ساكنه الجديد.

ويؤمنكثير من المغاربة بالذبيحة قبل أن تطأ أرجلهم سكنا أو مقر عمل جديدين. أما بالنسبة إلى المعدمين والفقراء فإن نصف لتر من الحليب وقارورة من “ماء الزهر” كافية لطرد النحس وجلب اليمن والبركات.

فلسطين

بالعودة إلى الشرق، وتحديدا فلسطين، يُرمى الأرز بعد الانتهاء من مراسم الزواج. كما يقوم الضيوف برشّ الأرز على كل من العريس والعروس كرمز للسعادة والحياة الأبدية وتمني الذرية الصالحة لهما. بل يحدث في بعض المناطق أن يُرشّ الأرز على جنازات الشهداء، تعبيرا عن مشاعر الفخر والاعتزاز بما قدّمه للوطن من تضحيات.

العراق

أمّا في العراق فيكسر الناس بيضة على كل شيء جديد اشتروه حمايةً من “العين” ودرءا للحسد. وكما هو الوضع في معظم دول الشرق، تنتشر في معظم دول الخليج خرافة “الجاثوم”، وهو كائن من الجن يجثم على صدر الإنسان ويخنقه أثناء نومه على ظهره. أما الباحثون فلا يعُدّونه جناً بل مُجرّد كابوس بسبب الإفراط في تناول الطعام قبل النوم. ويسمى هذا الكابوس في بلاد الشام “كابوس أبو رابوس”.

وتبقى هذه الخرافات عديدة وواسعة الانتشار في كل المجتمعات. ورغم تيقن الأغلبية من عدم واقعية هذه السلوكيات إطلاقا، فإن الإجماع عليها قائم من باب إحياء التراث ومحافظةً على ما كان يفعل الأسلاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!