علوم ومعارف

مقولة: يعرف من أين تؤكل الكتف .. ما هو أصلها وماذا تعني؟

يعرف من أين تؤكل الكتف”، هذه المقولة تتردد على مسامعنا بشكل شبه يومي في حياتنا، حتى أننا أصبحنا نرددها بعيداً عن أصل استخدامها. فما هو الأصل في هذا المثل وفيم تقال؟

الأصل في المقولة “يعرف من أين تؤكل الكتف”؟

وفقاً لما ذكره السيد الدكتور فلاح جاسم في ديوان العرب فقال: “أنا بصراحة لم أكن أدر من أين تؤكل الكتف فيما مضى، بالرغم من أن أهلنا في أيام خلت كانوا يذبحون الكثير من الأغنام والحملان، وذلك في الربيع وغيرها من الأيام، وحينما يأتي إلينا بعض الضيوف الكرام، وهذه عادة معظم البدو أو الريفيين”.

وأضاف “بكل صراحة، لم أعلم في خلدي في وقتها؛ هل جميع الذين حول المائدة يعلمون من أين تؤكل هذه الكتف! لم اعر أي انتباه لذلك الامر أنداك، بالرغم من سماعي لتلك المقولة -التي لم أكن أدرك أو افهم معناها-“.

طريقة أكل الكتف

أوضح السيد الدكتور فلاح، تبين لنا بأن أكل الكتف له طريقته الخاصة، ذات أهمية كبيرة ولا تقل عن “دليل التشغيل” لأي آلة، وإلا لأصبحت العواقب جمة وصعبة، لكن لحسن الحظ كان أهلنا يقطعون الذبائح إلى اجزاء، فيتم خلط لحم الكتف بغيره من قطع اللحوم الاخرى، وبذلك لا يتم فضح أمر من يجهل من أين تؤكل تلك الكتف.

وتبين بأن الكتف تؤكل من الاسفل، وليس من الأعلى، وأكلها من الأعلى خطأ فادح؛ وذلك لأن مرق اللحم يتواجد بين عظم الكتف ولحمه، فاذا بدأت بأكلها من الاعلى جَرَت المرقة وبالتالي تم هدرها وفقدانها دون أي فائدة ترجى، وعلى العكس تماماً فإن أكلتها من الاسفل؛ انقشرت عن العظم وبقيت المرقة في مكانها ثابتة فوق العظم، وعليه تكون قد أصبت المرق واللحم في آن واحد.

مقالات ذات صلة

هل تعلم لمن يُقال هذا المثل؟

يستخدم هذا المثل عادة للدلالة على الانسان الخبير المتبصر والمحنك الواعي، والذي يتسم بالخبرة الواسعة في إدارة ومعالجة معظم شؤون الحياة بشكل عام وله من القدرة ما يكفيه ويعينه على فهم الواقع والتعايش معه، أي انه قادر على وضع وتحقيق أهدافه حسب مفهوم الإدارة الحديثة.

وطبقا لما ورد في جريدة العربية. نت، فإن مثل “يعرف من أين تؤكل الكتف”، قد قال به أحد العرب القدماء “الفاضين” قبل زهاء ألف عام تقريباً، وقام الملايين من الناس بترديده لاحقاً، وصار جملة تستخدم في وصف الانسان شديد الذكاء والمتبصر الداهية.

وأوردت الصحيفة أيضاً، أن هذه المقولة كانت تستخدم فيما مضى كصفة للشخص للواعي والداهية، أما اليوم فهو يستخدم في وصف الانسان الذي يستغل الفرص الكبيرة أفضل وأحسن استغلال.

ولعل وبسبب هذه المقولة أو المثل، يعتبر الاتحاد الدولي لكرة القدم والمعروف باسم “الفيفا” بعض أشكال العنف في لعب كرة القدم، ليست خطأ يحتسب، بل تتم تسميته بـِ (كتف قانوني)! واللاعب الماكر شديد الدهاء هو الذي (يبدع ويتقن من أين وكيف يضرب بالكتف).

إقرأ أيضاً: ما هي قصة مقولة “ القشة التي قصمت ظهر البعير ”؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!